فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 133

أسلموا بعد أحداث سبتمبر الماضي، وليس لديَّ أرقام محددة، فالله هو الأعلم بها، والنسب المتداولة هي مجرد توقعات وتقديرات، ولكن أستطيع القول بأنه بسبب علاقاتي الواسعة مع جهات عديدة، مثل السجون والجامعات والمدارس، ورواد المساجد وغيرها من أماكن التجمعات، فقد تأكد أن عدد الذين أقبلوا على الإسلام قد ازداد بشكل لافت للنظر، ولكن لم يكن هناك تعداد جازم بعددهم).

والسؤال الثالث هو: هل ما يتردد من أن النساء أكثر إقبالًا على الإسلام من الرجال صحيح وما سبب ذلك؟ قال: (عدد النساء اللاتي يدخلن الإسلام في جميع أنحاء العالم، وبخاصة في الغرب، وبشكل أخص في أمريكا أكثر من الرجال، والسبب الرئيس هو تعرضهن للمعاملة السيئة، وانتهاك كرامتهن، وعدم احترام آدميتهن، فلا مجال لهن للعيش كنساء طبيعيات في هذه البيئة المفتوحة على مصراعيها، والدليل على ذلك أن كثيرات يتحولن إلى رجال، وبعضهن يقلدن الرجال في كل شيء، ويصل الحال بهن إلى درجة أن يتزوجهن من نساء مثلهن، ثم الاتجاه نحو تبني الأيتام وتربيتهم، وهذا في الحقيقة جنون وحياة غير طبيعية) [1] .

12.ومن المعطيات التي تبشر بخير أيضًا، فمثلًا إتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا ابتدأ بثلاثة عشر طالبًا سنة 1965 م، ونرى اليوم أن العدد يفوق إلى أكثر من خمسين ألفًا، وفروعه منتشرة في كل مكان في أمريكا، وأصبح الأمريكان يدخلون في دين الله أفواجًا أفواجًا حتى غدا عدد الأمريكان المسلمين يزيد على ثلاثة ملايين، ويتوقع الشباب المسلم أن يصبح هذا العدد خلال مدة قصيرة عشرة ملايين حتى غدا الشباب المسلم بحاجة إلى مساجد في الجامعات الأمريكية، فصاروا يشترون الكنائس التي تغلق أبوابها بسبب قلة روادها، ويحولونها إلى مساجد، إنها لثورة عارمة تكتسح الفكر الأوربي في عقر داره وتحوله إلى فكر إسلامي، كل ذلك بفضل الدعاة الذين نذروا أنفسهم في سبيل الله.

وأكد على ذلك الدكتور عبد الله عزام (رحمه الله) بقوله: (لقد زرت بنفسي عدة مساجد في(متشغن) و (بلومنجتون) كانت كنائس واشتراها الطلبة بأموالهم، وكثير منهم من الدول البترولية، أو يجمعون التبرعات من بلادهم أو من الجاليات الإسلامية التي تسكن أمريكا منذ فترة) [2] .

13.الفوز الساحق للإسلاميين في الترشيحات الانتخابية في أغلب الدول العربية وكذلك الإسلامية وتفوقهم على العلمانيين في عمل النقابات والتنظيمات المهنية، كما في فلسطين بفوز المقاومة الإسلامية حماس الساحق على العلمانيين، وفوز المحامين المسلمين في مصر على غيرهم، وفوز الإسلاميين في تركيا والجزائر.

14.الاعتزاز الكبير والعظيم بالفكر الإسلامي وتصّدر الحركات الإسلامية على غيرها، وانتقال الشباب من دور الدفاع إلى دور التحدي، ونقل الفكر الإسلامي من مرحلة الاستحياء إلى مرحلة البروز والتصدي والاعتزاز والمقاومة الخطابية.

(1) ينظر: العالمية، جمادى الأولى 1423 هـ - 2002 م، العدد 146، السنة الرابعة عشر، من إصدار الهيئة الخيرية الإسلامية، الكويت، ص: 74.

(2) الإسلام ومستقبل البشرية: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت