المطلب التاسع
نهاية اليهود والنصارى دليل على أن الإسلام منصور بإذنه تعالى
لقد أحاطنا الله جل في علاه ورسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم - بأدلة شافية وافية عن نهاية اليهود والنصارى، وقد سبق ذكرها في معرض سرد الأدلة القرآنية والنبوية على عودة هذا الدين إلى حكم المسلمين كما كان عليه أول ظهوره، وسنتناول في هذا المطلب بشيء من التفصيل لمعرفة كيف تكون نهاية كل من اليهود والنصارى وبقية الأمم.
فبادئ ذي بدء علينا أن نبين حقيقة أن أمريكا صاحبة التبشير الصليبي قد دخلت على خط المواجهة بجانب اليهود باسم الحرب على الإرهاب كذريعة لتدمير المسلمين، خاصة بعد صعود الإنجيليين المتعصبين، والذين يرون أن في دعمهم لليهود في فلسطين وغيرها تحقيقًا للنبوءات التي يتعلقون بها، فهو تحالف مقيت لتدمير الأمة وإسكات صوتها إلى الأبد، ولكنهم لن يفلحوا، وأن نصر الله لآت، وإن غدًا لناظره لقريب، ومن الأدلة على نهاية اليهود والنصارى نذكر بعضها:
فقد ذكر الله عز وجل المسجد الأقصى وبني إسرائيل في نفس السياق من سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا - ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا - وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرَضِ مَرَتَيْنِ وَلَتَعْلُّنَّ عُلُوًا كَبِيرًا - فَإذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيهِمْ عِبَادًا لَنَا أُولي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا - ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا - إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا - عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرينَ حَصِيرًا} [1] والتي افتتحها بهما إضافة إلى البيت الحرام الذي هو مصدر إسراء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الأقصى، وهذه الالتفافة القرآنية العجيبة، لدليل لا يقبل الشك على أن اليهود سيتجمعون في فلسطين موقع المسجد الأقصى ويتخذونه موطنًا لهم، وسيكون لهم فيها علوًا وإفسادًا وتسلطًا عسكريًا وسياسيًا وأيدلوجيًا يسري على كثير من الدول لاسيما العظمى منها كأمريكا وبريطانيا وألمانيا
(1) الإسراء (1 - 8) .