عنهما: أرأيت إن خر من فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء، قال: فقيل أرأيت إن ضرب عنق أحدهم؟ قال: يتلجلج به لسانه).
وأما قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} يعني: أن عيسى عليه السلام قد بلّغهم رسالة ربه وأقر بالعبودية على نفسه [1] .
فقد جاء في بعض أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عيسى - عليه السلام - عندما ينزل يجد الدجال وقد عاث في الأرض فسادًا وشرورًا، فيقتله ويخلّص المسلمين من شروره كما في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ويهلك في زمانه الملل كلها إلاَّ الإسلام ويقتل الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ) )، وقال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَإِنْ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قبل موت عيسى ابن مريم ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات [2] .
وجاء في الصواعق المحرقة [3] ما نصه: (وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه أن عيسى يصلي خلفه ويقتل الدجال في زمنه وبعد ذلك تتابع الآيات بل في مسلم أن الناس بعد قتل عيسى للدجال يمكثون سبع سنين ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال حبة من خير أو إيمان إلاَّ قبضه فيبقى شرار في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا) .
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (( الأنبياء كلهم أخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلاَّ الإسلام ويهلك المسيح الدجال وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأُسد مع الإبل والنمّار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم فيمكث في الأرض أربعين عامًا ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون صلوات الله عليه ) ) [4] .
(1) نفس المصدر.
(2) نفس المصدر.
(3) ينظر: الصواعق المحرقة: 2/ 446.
(4) صحيح ابن حبان رقم الحديث (6821) قال شعيب الارنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، مسند الطيالسي رقم الحديث (2575) .