فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 133

تستحل بعد الطلاق إلاَّ أن تنكح آخر، ليجعل - بزعمهم - أولاد المسلمين (ممزريم) ، وهذه الكلمة تعني أولاد زنا، لأن في شرعهم أن الزوج إذا راجع زوجته بعد أن نكحت غيره كان أولادهما معدودين من أولاد الزنا [1] .

وما دروا أنهم بهذا يعترفون بفصاحة القرآن المعجزة، ولكن هذا شأنهم، التضليل والتشويه، ليحققوا هدفهم السياسي والديني، من أجل أن تبقى لهم الزعامة والريادة على هذه الأرض. وصدق الله القائل: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [2] .

2.وأما نسخ الأحكام، فإنه لقصور فهمهم وعدم استطاعت عقولهم تدبر هذا العمل الآلهي، فقد ذهبوا إلى أن هذا الحكم في النكاح من موضوعات عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -، فقد قصد به أن يجعل أولاد المسلمين كلهم أولاد زنا بزعمهم [3] .

قال عبد الأحد داود في فقرة (الإسلام مملكة الله في الأرض) : (عند دراسة تلك الرؤيا التي رءاها النبي دانيال(الفصل السابع) ، رأينا كيف أن محمدًا كانت ترافقه مجموعات كبيرة من الكائنات السماوية، وكيف قادته إلى الحضرة الربانية المجيدة، وكيف سمع كلمات التكريم والمحبة التي لم يحظ بها مخلوق (سفر التكوين:12) وكيف توج سلطانًا على الأنبياء وخول السلطة لتدمير الوحش الأحمر والقرن الكافر، كذلك رأينا كيف منحت له السلطة لإقامة مملكة الله على الأرض، وكيف أن السلطة العبقرية البشرية القادرة على تصور التكريمات الرفيعة التي منحها الله تعالى إلى عبده المحبوب وأعظم رسله قدرًا) [4] .

البرقليطوس (periqlytos) يعني أحمد:

هذا نص يوناني يعني (أحمد) ، حيث جاء في سفر (يوحنا 14/ 16) : (وسوف أسأل الأب وسوف يعطيكم برقليطوس آخر يبقى معكم إلى الأبد) .

وصدق الله إذ يقول: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ مُصَدَّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشَّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [5] .

لقد احتالت النصرانية على هذه التسمية في هذا المصطلح البرقليطوس (periqlytos) ، فقالوا فيه أوصافًا كثيرة، ولكنها جميعًا مجانبة للصواب، والصواب أنها تعني (أحمد) .

فقد جاء في قاموس الاسكندر الإغريقي - الافرنسي: أن كلمة (برقليطوس) تعني من الناحية اللغوية البحتة:

(1) أفحام اليهود: 146.

(2) سورة البقرة: 87.

(3) أفحام اليهود: 147.

(4) محمد في الكتاب المقدس: 133.

(5) الصف: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت