يقول الأستاذ رعد الحيالي: (وهكذا نجد أن موجة العداء تتصاعد بتحريض إعلامي واضح تقف وراءه جهات إسرائيلية تحاول أن تدفع الغرب إلى استعداء الإسلام - وتحديدًا ما اصطلح على تسميته بالإسلام السياسي - المتلازم مع حالة الصحوة الإسلامية واعتباره قوة مناهضة لمصالحه، وبرز نسق ثقافي - سياسي ينظر إلى الإسلام على أنه الخطر الجديد للغرب بعد الشيوعية يتوجب على الغرب وضع سياسات لاحتوائه وتطويقه، وتحجيم قواه الفاعلة وكبت انطلاقته المتسارعة وتقليص فرصة وصوله إلى الحكم) [1] .
وفيما يأتي ندرج بعضًا من أقوالهم:
-قال المستشرق الأمريكي (و. ك. سميث) الخبير بشؤون الباكستان: (إذا أعطي المسلمون الحرية في العالم الإسلامي، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالدكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها) [2] .
-وينصح رئيس تحرير (مجلة تايم) في كتاب (سفر آسيا) الحكومة الأمريكية أن تنشئ في البلاد الإسلامية ديكتاتوريات عسكرية للحيلولة دون عودة الإسلام إلى السيطرة على الأمة الإسلامية وبالتالي الانتصار على الغرب وحضارته واستعماره، لكنهم لا ينسون أن يعطوا هذه الشعوب فترات راحة حتى لا تنفجر [3] .
-وقال الرئيس الأمريكي السابق نيكسون عام 1985: (يجب على روسيا وأمريكيا أن تعقد تعاونا حاسمًا لضرب الأصولية الإسلامية) [4] .
-وقال جيمي كارتر الرئيس الأمريكي الأسبق: (والتهديد الوحيد الآن في أعقاب التراجع السوفيتي في الشرق الأوسط على المصالح الأمريكية هو الإسلام المتطرف، ولا يقتصر التهديد الإسلامي على المصالح الأمريكية فقط، بل يتجاوز إلى تهديد الأنظمة العربية أيضًا والولايات المتحدة لن تسمح بنشر ثورة إسلامية جديدة في أي دولة عربية من الدول ذات الأهمية الكبيرة) [5] .
(1) لماذا هذه الحرب ضد العالم الإسلامي ص 10.
(2) روائع إسلامية: 2/ 53.
(3) المصدر نفسه.
(4) وعد كيسنجر ص 71. هذه الكلمة قالها أثناء زيارة (غورباتشوف) لواشنطن عام 1985.
(5) المصدر نفسه ص 81. يقول رعد الحيالي: (أما جيمي كارتر فمعروف عنه تعصبه لمذهبه الكنسي، فكان ينتقل بين أفغانستان وأثيوبيا وإسرائيل وسوريا مرورًا بالسعودية حاملًا معه مشروعات كثيرة لوأد الصحوة الإسلامية في بلاد المسلمين) . ينظر: لماذا هذه الحرب ضد العالم الإسلامي ص 8.