فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 133

ولا يخفى على كل عاقل منصف أن المؤامرات التي صوبت تجاه المرأة المسلمة ليست بالقليلة والبسيطة، فقد اتهموا الإسلام بأنه وراء سحق المرأة وأهانتها، وكانت لهذه المؤامرات والدسائس رواجًا عظيمًا وسط الساقطين والناعقين وراء بهرجة الغرب ودعاياته، ووسط دعاة تحرير المرأة.

يقول الشيخ النعمة:(هكذا تاهت المرأة المسلمة وسط تيارات كانت تتجاذبها هنا وهناك. حصل ذلك كله بعد أن خدعها الخادعون، ولعب بها وبعواطفها الفاسدون .. أولئك ارتطمت أرجلهم بمفاسد الحضارة الغربية، وانغمست حياتهم بالفساد والانحلال إلى الأذقان، وما أسرع ما تنخدع الغواني بألفاظ المدح، وكلمات الثناء، وعبارات الإعجاب، ولم يجانب أمير الشعراء الصواب حين قال:

خدعوها بقولهم حسناء ... والغواني يغرهن الثناء

وهكذا صارت المرأة المخدوعة بسراب الغرب تتردى في مهاوي الضلال سنة بعد سنة، بل نزلت إلى حضيض آسن تمجه الأذواق السليمة، وتنفر منه الطباع الصحيحة) [1] .

فالإسلام هو الوحيد الذي صان المرأة وبنى لها كيانًا يليق بها، كيف لا وهي الأم، والزوجة، والأخت، والابنة، وهي التي أنشأت رجالًا كان لهم صولات وجولات في مجال الحياة على مر العصور وقد قيل وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة.

(1) قضايا المرأة المسلمة في مواجهة التحديات: ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت