فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 133

2.ثورة المصريين: على الإنجليز سنة 1919 م، وحركة الفدائيين في القتال سنة 1950 - 1952 فكان الأزهر والمساجد منطلقها والعلماء خطباؤها والشباب وقودها، فهذه الثورات كلفت الأعداء الخسائر تلو الخسائر، ولم يحصلوا من ذلك إلاَّ الخسران والبوار.

3.ثورات السودان: فجميع تلك الثورات قامت ضد الإنجليز، ومن أشهرها ثورة المهدي المشهورة في نهاية القرن التاسع عشر، والتي أعلن فيها الجهاد الشامل بين السودانيين، فقاتلوا المستعمر المحتل في حوادث معروفة ووقائع مشهودة.

4.ثورات ليبيا: وأما الثورات الإسلامية في ليبيا، فلعل أشهرها ثورة السنوسيين وعلمائهم وأهل الله فيهم مشهودة مذكورة، توجتها ثورة المجاهد البطل عمر المختار التي كانت ثورة قرآنية خالصة، حركت في الأمة روح الجهاد والكفاح والنضال، وكانت السبب الأكبر في جلاء الاستعمار الإيطالي الفاشي في ليبيا.

5.ثورات تونس: وأما في تونس، فتاريخها حافل في مقاومة الاستعمار الفرنسي، ودور الحركات الإسلامية في طرد المحتل الغاشم.

6.ثورات الجزائر: فثورة الأمير عبد القادر الجزائري شاهد حاضر يذكره المؤرخون كلما ذكرت معارك الإسلام، يوم أن رفع القرآن بيده، وأعلن الجهاد وقاد الجيوش وضرب المستعمرين الفرنسيين ضربات ساحقة ماحقة، وكانت تلك المعارك على قاب قوسين من النصر النهائي لولا خيانة الإقطاعيين وأرباب المصالح من طلاب الدنيا، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم. وأما حركة التحرير الجزائرية الحديثة التي قادها الإمام المجاهد عبد الحميد بن باديس شاهد آخر على جهاد المسلمين المستمر، هذا المجاهد البطل نفخ في الجزائريين روح الجهاد، حيث أنشأ في سبيل المحافظة على إسلامها وعروبتها المدارس والمعاهد والمنتديات، وبث تلاميذه المئات في كل مدينة وقرية، يدعون الناس إلى الثورة، ومقاومة المحتل، ومن شعارات الثورة: الإسلام ديننا، والجزائر وطننا، والعربية لغتنا. وبعد موته بسنوات أعلن تلاميذه وأتباعه والمتأثرون بأفكاره الثورة الجزائرية المسلحة الكبرى التي كانت سببًا في استقلال الجزائر، فاتخذوا من 16 نيسان من كل سنة - وهو يوم ذكرى وفاته 1940 م - يوم للعلم تمجيدًا لأعماله الجليلة وجهاده الرائد وعلمه الثر وعمله العظيم في قيادة الشعب الجزائري. يقول ابن باديس (رحمه الله) : (نهضتنا نهضة بنيت على الدين أركانها، فكانت سلامًا على البشرية، لا يخشاها - والله - النصراني لنصرانيته - ولا اليهودي ليهوديته، ولا المجوسي لمجوسيته، ولكن يجب - والله - أن يخشاها الظالم لظلمه، والدجال لدجله، والخائن لخيانته) .

7.الثورات الإسلامية في شمال أفريقيا: لقد شهد الأعداء قبل الأصدقاء دور حركات الجهاد الإسلامي في رفض الاستعمار، فقد قال (روجيه غارودي الفيلسوف الماركسي الفرنسي) : (إن الإسلام لا يشبه أي دين آخر في طبيعته، فهو دين الحركة والكفاح والثورة، وهو الدين الذي دفع المسلمين قاطبة لرفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت