فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 392

-ولقد تآخى العقل والدين في القرآن لأول مرة في تاريخ الشرائع السماوية.

-الله - في القرآن - لا يخاطب إلا الفكر والعقل والعلم، بدون قيد ولا حد.

-والقرآن معجزة عقلية، عرضت على العقل، وعرفته القاضي فيها.

-والمسلم لا يكون مؤمنا حقا إلا إذا عقل دينه وعرفه بنفسه حتى اقتنع به.

-والعقل هو مشرق الإيمان الديني.

-والسعادة الإنسانية هي من نتائج العقل والبصيرة.

-وسعادة الأمم لا تتم إلا بصفاء العقول من كدرات الخرافات وصدأ الأوهام.

-والسببية .. والسنن والقوانين هي الحاكمة للكون والاجتماع.

-وأول واجب على الإنسان هو النظر .. والشك المنهجي هو الطريق إلى اليقين.

-والعقل هو ينبوع اليقين في الإيمان بالله .. والتصديق بالرسالة .. أما النقل فهو الينبوع فيما بعد ذلك من علم الغيب ..

ثم .. من أين جاء عظيم الفاتيكان - أستاذ الفلسفة - بهذه"البدعة"التي زعم فيها أن مسيحيته متفوقة في العقلانية على الإسلام؟!.

ألم يقرأ مقارنة الإمام محمد عبده بين الدينين في هذا المقام؟ .. وكيف أن (أحد أصول النصرانية - الذي لا يختلف فيه كاثوليك ولا أرثوذكس ولا بروتستانت - هو أن الإيمان منحة لا دخل للعقل فيها، وأن من الدين ما لا يقبله العقل، بمعنى ما يناقض أحكام العقل ومنطقه، وهو مع ذلك مما يجب الإيمان به .. ولقد قال القديس"أنسيلم" [1033 - 1109 م] :"يجب أن تعتقد أولا بما يعرض على قلبك بدون نظر .. فليس الإيمان في حاجة إلى نظر العقل، والكون وما فيه لا يهم المؤمن أن يجيل فيه نظره"!! .. بينما أول أساس وضع عليه الإسلام هو النظر العقلي، والنظر العقلي هو أساس الإيمان الصحيح .. ) .

فأين هي العقلانية المسيحية - وهذا كلام القديس"أنسيلم"؟! .. فضلًا عن أن تكون عقلانيتها متفوقة على العقلانية الإسلامية - التي قدمنا الشواهد من مقالاتها؟!.

لقد قرر الإسلام - وقرر فلاسفته ومفكروه - أن العقل هو الطريق إلى معرفة الله - سبحانه وتعالى - لأن العقل يتفكر ويتدبر ويتعقل في الخلق، فيدرك أنه لا بد من خالق متصف بكل صفات الجلال والكمال .. ولذلك كانت أول فريضة على الإنسان - إسلاميا - هي فريضة النظر! حتى قبل الإيمان بالكتب والنبوات والرسالات!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت