فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 392

[وكان مقتنعا بأن جميع مسائل العلم والرياضيات والحياة العملية قابلة للحل عن طريق (النور الطبيعي للعقل) وقد أصبح هذا الادعاء غير المحدود بالنور الطبيعي والأسلوب الواضح ومنهج الفكر الذي سار معه أساس الحضارة الفرنسية] [1] .

يقول ديكارت: [فكثيرًا ما خدعنا من حواسنا وافترضنا شيئًا ما صحيحًا لم يكن صحيحًا ونحن لا نعرف بداهة في مثل هذه اللحظات أننا قد خدعنا، ولهذا يمكن في أي لحظة أن نفترض أننا خدعنا مثلًا أننا نحلم، وأننا نستطيع الشك شكًا معقولًا بصحة وجود ما يبدوا في العالم حولنا، ولكن شيئًا واحدًا لا نستطيع الشك فيه هو أننا نشك] [2] .

ثم جاء باروخ سبينوزا [3] (1632 - 1677 م)

كان شابا عندما على حلقة من الزنادقة [وكان يرغب في تقوية السلطة الزمنية للدولة ضد تمرد الكنائس المسيحية ونشاطها الاضطهادي مثله في ذلك مثل هوبز، وطالب بدولة مدنية صِرفة تتخذ موقف عدم المبالاة إزاء العقائد الدينية] [4] .

[وقد أدين كتابه الأخلاق بوصفه إلحاديًا وهدامًا من الناحية الأخلاقية] [5] .

كان سبينوزا يعتقد بوحدة الوجود، فهو [يجادل بأن ليس هناك من جوهر وحيد إلا الله أو الطبيعة يوجد بالضرورة وهو علة ذاته، وينبغي تفسير جميع الأشياء الأخرى أو مظاهر الواقع على أنها صفات لهذا الجوهر الأوحد أو أشكال له ولا يمكن وجود خالق متميز عن خليقته] [6] .

[تدور محاجة سبينوزا في كتابه الأخلاق على مدلولي السبب والجوهر، وعلى افتراض أنه ينبغي أن يكون لكل شيء تعليل عقلي] [7] .

(1) - عصر العقل عند فلاسفة القرن السابع عشر، تأليف ستيوارت هامبشر، ترجمة د. ناظم طحان ص 69.

(2) - عصر العقل عند فلاسفة القرن السابع عشر، تأليف ستيوارت هامبشر، ترجمة د. ناظم طحان 70.

(3) سبينوزا: (1632 - 1677 م) ولد باروخ سبينوزا في أمستردام عام 1632 من عائلة يهودية وتعلم في المدارس اليهودية وتعرف في مرحلة الشباب على حلقة من الزنادقة اهتموا بالفلسفة وقدروا مواهبه كفيلسوف تقديرًا عظيمًا. ونُبِذَ من المجتمع لإلحاده وزندقته، فكان يعمل بصقل عدسات النظارات الطبية، وقام بمهمة التجسس إلى جانب طائفة (الكالفينية) نسبة إلى كالفن أحد مؤسسي البروتستانت. وجمعتهم الماسونية. وشرح ذلك في كتابه (لاهوتي سياسي) وكان يؤيد كل تمرد على الكنيسة مثله مثل هوبز وطالب بدولة مدنية بحتة تتخذ موقف عدم المبالاة إزاء العقائد الدينية. وتهجم على الأديان حتى غدا ملحدا ذائع الصيت، له كتاب"الأخلاق"وقد أدين هذا الكتاب بوصفه إلحاديًا وهدامًا من الناحية الأخلاقية، ثم لمع اسم اسبنيوزا وأصبح موضع إعجاب عند فلاسفة القرن التاسع عشر، وقدم على أنه ناقد عقلاني للأخلاق القائمة. وهلك عام 1677 م.

[عن كتاب عصر العقل، فلاسفة القرن السابع عشر لستيورات هامبشر، ترجمة د. ناظم طحان، ص 112 وما بعدها]

(4) - عصر العقل عند الفلاسفة ص 113.

(5) - عصر العقل عند الفلاسفة ص 113.

(6) - عصر العقل عند الفلاسفة ص 115.

(7) - عصر العقل عند الفلاسفة ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت