فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 392

تنسجم مع السياق العام] [1] .

وقال الغزالي: [وحديث الآحاد يفقد صحته بالشذوذ والعلة القادحة وإن صح سنده فأبو حنيفة يرى أن من قاتلنا من أفراد الكفار قاتلناه فإن قتل فإلى حيث ألقت، أما من له ذمة وعهد فقاتله يقتص منه وثم رفض حديث لا يقتل مسلم في كافر مع صحة سنده ... وعند التأمل نرى الفقه الحنفي أدنى إلى العدالة وإلى مواثيق حقوق الإنسان] [2] .

وحديث لا يقتل مسلم بكافر متفق عليه، كما رواه أصحاب السنن وأحمد والدارمي [3] ، ومع هذا لا يقبله الغزالي لأنه غير منسجم مع قوانين الكفر والماسونية، ومقررات حقوق الإنسان التي وضعها يهود ليحاربوا فيها الإسلام، والتي منها حرية الارتداد عن الدين. والغزالي يردّ الحديث لأن مواثيق حقوق الإنسان أدنى إلى العدالة من الحديث المتفق عليه.

وقال: [وأهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل وهذه سوأة فكرية وخلقية رفضها الفقهاء المحققون] [4] .

وقد نقل ابن قدامة في المغني الإجماع على أن دية المرأة نصف دية الرجل في المسألة 6837. وقال بذلك الشافعي في الأم، وابن حزم في مراتب الإجماع، وابن تيمية، وابن المنذر، وابن عبد البر.

ويقول: [وعلى أية حال فإن الإسلام تقوم عقائده على المتواتر النقلي والثابت العقلي ولا عقيدة لدينا تقوم على خبر واحد] [5] .

وقال: [ونحن نحترم العلم وحقائقه وننزل على حكمه ونرفض كل تدين أو تقوى بينهما وبين المنطق العقلي جفوة] [6] .

ويقول: [ولكننا نسارع إلى توكيد أمر مهم هو أن ما حكم العقل باستحالته ليس من قبيل الغيبيات التي يجب اعتقادها ... فإن ما يحكم العقل باستحالته يدخل في نطاق المعدوم الذي لا يمكن أن يقع فكيف يخال حقا] [7] .

ويقول الغزالي: [ألا فلنعلم أن ما حكم العقل ببطلانه يستحيل أن يكون دينًا .. الدين الحق هو الإنسانية الصحيحة والإنسانية الصحيحة هي العقل الضابط للحقيقة المستنير بالعلم الضائق بالخرافة النافر من الأوهام ... ولا نزال نؤكد أن كل حكم يرفضه العقل وكل مسلك يأباه امرؤ سوي وتقاومه الفطرة المستقيمة يستحيل

(1) - فقه السيرة، ص / 13.

(2) - السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص / 18.

(3) - رواه البخاري بأرقام (111 و 1870 و 3047 و 3172 و 3180 و 6755 و 6903 و 6915 و 7300، ومسلم برقم(1370) ، والترمذي (1412) ، والنسائي (4734) ، وأبوداود (4530) ، وابن ماجة (2658) ، وأحمد (600) وفي عشرة مواضع أخرى، والدارمي (2250) .

(4) - السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص / 19.

(5) - السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص / 66.

(6) - دستور الوحدة الثقافية، ص / 66.

(7) - دستور الوحدة الثقافية، ص / 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت