وعَنْه َ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ} [1] .
وعنه - رضي الله عنه - قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {لا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ} [2] .
وعن عبدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمُ الْمَغْرِبِ قَالَ الأعْرَابُ وَتَقُولُ هِيَ الْعِشَاءُ} [3] .
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: {إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لا مَلْجَأَ وَلا منْجَا منْكَ إِلا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ منْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا بَلَغْتُ اللَّهُمَّ آمنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ قُلْتُ وَرَسُولِكَ قَالَ لا وَنَبِيِّكَ ... الَّذِي أَرْسَلْتَ} [4] .
وقال ابن تيمية: [فالنبي قد بين المراد بهذه الألفاظ بيانا لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك فلهذا يجب الرجوع في مسميات هذه الأسماء إلى بيان الله ورسوله فإنه شاف كاف] [5] .
وقال: [وقد قيل إن أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء] [6] .
وقال: [لم نحتج إلى ألفاظ مبتدعة في الشرع محرفة في اللغة ومعانيها متناقضة في العقل فيفسد الشرع واللغة والعقل كما فعل أهل البدع من أهل الكلام الباطل المخالف للكتاب والسنة] [7] .
وقال: [ومعرفة حدود الأسماء واجبة لأنه بها تقوم مصلحة بني آدم في النطق الذي جعله الله رحمة لهم لا سيما حدود ما أنزل الله في كتبه من الأسماء كالخمر والربا فهذه الحدود هي الفاصلة المميزة بين ما يدخل في المسمى ويتناوله ذلك الاسم وما دل عليه من الصفات وبين ما ليس كذلك ولهذا ذم الله من سمى الأشياء بأسماء ما انزل الله بها من سلطان فإنه أثبت للشيء صفة باطلة كإلهية الأوثان فالأسماء النطقية سمعية وأما نفس تصور المعاني ففطري يحصل بالحس الباطن والظاهر وبإدراك الحس وشهوده ببصر الإنسان بباطنه وبظاهره وبسمعه يعلم أسماءها وبفؤاده
(1) - رواه البخاري برقم (6183) .
(2) - رواه مسلم برقم (2247) .
(3) - رواه البخاري برقم (563) .
(4) - رواه البخاري برقم (247) .
(5) - مجموع الفتاوى (7/ 287) .
(6) - المصدر السابق، (5/ 217) .
(7) - المصدر السابق، (5/ 430) .