فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 392

القدم، وأن كل الحضارات الأساسية التي نشأت في الوطن العربي إنما هي تعبير عن شخصية أبناء الأمة الذين نبعوا من أصل المنبع الواحد [1] .

وقال صدام حسين: فنحن لا ننسخ الماضي، ولا نستنسخ عن الماضي، وإنما نستلهم روحه بصيغة جديدة من التطور، يعبر حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي عنها تعبيرا صميميًا وأصيلا ومقتدرا، منها الثورة على الواقع الفاسد، ومنها الخلق، ومنها العدل، ومنها الإيمان، وأمور أخرى عديدة وشاملة، مع إعطاء الحق والحرية للإنسان في أن يؤمن بما يريد من الأديان، ويعبر عما يؤمن به في المسألة الدينية والشعائر والواجبات وفق الطريقة التي يقتنع بها [2] .

وقال صدام حسين: فحين يتحدث الغيبي السلفي بالاتجاه الإسلامي التقليدي (القديم) الذي يصور العرب بأنهم أمة متفسخة، متصورا أنه بذلك إنما يقوي الدعوة الإسلامية ويوفر أسس ومستلزمات مشروعيتها الدنيوية، إنما يرتكب خطأ كبيرا، ونرى ذلك في الكثير من الكتابات والأفلام العربية وغير العربية وبما يوحي بأن العرب أمة متفسخة إلى الحد الذي اختار الله الرسالة لكي تنزل على أكثر أمة على الأرض تفسخا، وأكثر أمة فيها الظلم والتردي من أجل إصلاحها ... في حين أن المنطق والواقع يقول: إن الأمية يجب أن تواجهها صعوبات كبيرة وضائقة غير اعتيادية لكي تجعلها تثور، وحتى تثور وتكون لها رسالة ودور إنساني شامل يجب أن تكون للأمة مكونات داخلية حية تجعلها قادرة على حمل الرسالة وتأدية دورها. وأن تكون الحالة المرفوضة بصيغة الثورة عليها هي حالة عارضة وخارجة على طبيعتها، فتثور الأمة متمردة على ذلك كما حصل في ثورة الإسلام [3] .

وقال صدام حسين: إن نظرية حزبنا نظرية حية ومتفاعلة ونجد فيها دائما ما هو جديد، والجدة في عقيدتنا هي كجدة الحياة في تطورها. وبذلك فإن باب الحلقات المفتوحة في الاستزادة وتعميق الاجتهادات ضمن المنطلقات العامة لتفسير تاريخنا والظواهر الأخرى يجب أن لا تغلق [4] .

وقال صدام حسين: لماذا يجب أن يراعى هذا المبدأ - الديموقراطية - ولماذا يلح عله رغم أن الأعلى، أحيانا في بعض مفاصل الدولية، أكفأ -من ناحية التقييم الفردي - من الكثير من العاملين معه؟ الجواب على ذلك هو، أن المسألة الديمقراطية تفهم على أنها مسألة حياة شمولية، وهي ليست واجبا فقط، وإنما هي حق كذلك. وعلى هذا ننطلق من اعتبار أن كل إنسان من موقعه مطلوب منه أن يفهم الحياة بشموليتها [5] .

وقال صدام حسين: فمن أجل أن لا ندع الأب والأم هما اللذان يسيطران على البيت بالتخلف، يجب أن نجعل الصغير يشع في البيت لطرد التخلف، لأن بعض الآباء قد (أفلتوا منا) لأسباب وعوامل كثيرة، ولكن الابن الصغير ما زال بين أيدينا، ويجب أن نحوله على مركز إشعاع فاعل داخل العائلة، طوال الساعات التي

(1) - (مختارات من أقوال صدام حسين نظرة في الدين والتراث) ص 87

(2) - (مختارات من أقوال صدام حسين نظرة في الدين والتراث) ص 87 - 88

(3) - (مختارات من أقوال صدام حسين نظرة في الدين والتراث) ص 94

(4) - (مختارات من أقوال صدام حسين نظرة في الدين والتراث) ص 96

(5) - (مختارات من أقوال صدام حسين(الديموقراطية) ص 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت