فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 392

عضو عبد الله بن قعودعضو عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي ... الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] .

السؤال الثاني من الفتوى رقم 5226 [14/ 2 [16]

س: متى يجوز التكفير ومتى لا يجوز؟ وما نوع التكفير المذكور في قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:

أما نوع التكفير في قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} فهو كفر أكبر، ... وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عبد الله بن قعود ... عضو عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز [2] .

50 -قال المستشار علي جريشة: [ومن صور الشرك الذي هو أعظم الظلم وفي مقدمتها شرع ما لم يأذن به الله {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} كذلك الحكم بغير ما أنزل الله، وصف القرآن الحاكمين بأنهم ظالمون وفاسقون وكافرون، وإذا انصرف الحكم إلى التشريع فإن الكفر والظلم يلتقيان ... وإذا انصرف إلى التنفيذ فإن الصور الثلاث بمعانيها المختلفة تكون واردة] [3] .

وقال:[ورفض الدين كله كفر، ورفض بعض الدين كفر كذلك، ذلك أن رفض الدين يعني جحد حق الله في أن يشرع وهو تمامًا كجحد حق الله في أن يخلق ورفض بعض الدين يعني جحد حق الله في أن يشرع هذا الجانب وهو تمامًا كجحد حق الله في أن يخلق جانبًا من خلقه.

ولقد يكون ذلك الجحود مقرونًا بادعاء الحق في الشرع ابتداء وإذا كان ذلك خالص حق الله فهو يعني ادعاء الحق في أن يكون ندًا لله تعالى فقد وقع الكفر والشرك سواء ادعى كل الحق أو بعض الحق.

ثم يقول: إن رفضه كله فتنة لأنه ضلال عن صراط الله المستقيم ورفض بعضه كذلك فتنة لأنه ضلال عن صراط الله المستقيم وقد تكون فتنة التجزئة أخطر من فتنة الرفض الكلي، لأن الضلال يكون بها أشد إذ يلتبس الحق بالباطل والطيب بالخبيث ويلتبس الأمر على الناس فيظنون متى رأوا المساجد مفتحة والمآذن مشرعة أن ما هم تحته حكم شرعي وشرع الله ينقض عروة عروة أولها الحكم وآخرها الصلاة ولئن كانت فتنة هدم الدين أكبر بغير شك إلا أن فتنة هدم البعض كما قدمنا أخطر] [4] .

(1) - من قرص مدمج - موسوعة الفتاوى شركة العريس.

(2) - المصدر السابق.

(3) - أصول الشرعية الإسلامية ص / 99.

(4) - المصدر السابق، ص / 71 - 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت