فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 392

51 -قال عبد الله عزام: [كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله أو فضل أي تشريع على تشريع الله أو أشرك مع شرائع الله شرائع أخرى من وضع البشر وأهوائهم وكل من رضي أن يستبدل بشرع الله قانونًا آخر فقد خرج من حوزة هذا الدين وألقى ربقة الإسلام من عنقه ورضي أن يخرج من هذه الملة كافرًا] [1] .

52 -قال عمر عبد الرحمن فك الله أسره: [لقد أضحت القضية واضحة لا لبس فيها ولا غموض، إن ترك شرع الله والإتيان بشرع جديد إنما هو استبدال والاستبدال كفر لا شك في ذلك يستوي في هذا استبدال كل الشرع أو استبدال بعضه، بل إن استبدال حكم واحد من أحكام الشرع وتقديم حكم البشر على حكم الله ورسوله وجعل مرد الأمر في هذا الوضع إلى ما شرعه البشر لا ما شرعه الله ورسوله لهو كفر أيضًا، وحيثما وجدت صورة من صور الاستبدال وجب القتال {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} الدين كله لا بعضه دون البعض لله، فمتى كان بعض الدين لغير الله فالقتال واجب] [2] .

ويقول: [استبدال الشرع كفر في أي مجال من المجالات وبأي صورة من الصور وتحت أي دعوى من الدعاوى قليلًا أو كثيرًا بتحليل الحرام أو تحريم الحلال أو تعطيل بعض الشرع أو تغيير العقوبة وأشنع صوره استبدال مصدر استخراج الأحكام كأن يجعل مرد الأمر إلى الدستور بدلًا من القرآن والسنة، القوانين الوضعية كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، الحاكم المستبدل كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله فلا يحكم سواه في قليل أو كثير أو يخلع] [3] .

53 -قال عبد العزيز بن عبد الله بن باز: [من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلًا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرًا أكبر لأنه باستحلاله الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله يكون مستحلًا لما علم من الدين بالضرورة أنه محرم] [4] .

وفي ردِّه على دعاة القومية العربية قال: [الوجه الرابع من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية أن يقال إن الدعوة إليها والتكتل حول رايتها يفضي بالمجتمع ولا بد إلى رفض حكم القرآن لأن القوميين غير المسلمين لن يرضوا بتحكيم القرآن فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكامًا وضعية تخالف حكم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام وقد صرح الكثير منهم بذلك كما سلف وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة. - ثم سرد الآيات المتعلقة بذلك - وقال: وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم لله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته كما قال عز وجل {قد كانت لكم أسوة حسنة} ... إلى قوله تعالى: {حتى تؤمنوا بالله وحده} الممتحنة] [5] .

وقال: [فلا انفصال في الإسلام بين الدين والسياسة والله سبحانه هو المعبود وهو رب الناس في جميع

(1) - العقيدة وأثرها في بناء الجيل، ص / 79 - 80.

(2) - أصناف الحكام وأحكامهم، ص / 88.

(3) - المصدر السابق، ص 92.

(4) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 2/ 33.

(5) - نقد القومية العربية على ضوء الإسلام، ص /50 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت