فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 392

يُوقِنُونَ وقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكْم بِمَآ أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ الله سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَالله يَعْلَمُ إسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَآ أَسْخَطَ الله وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} ولا ينفعه صلاة ولا زكاة ولا صوم ولا حج لأن الكافر ببعض كافر به كله قال الله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِك مِنكُمْ إلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّون إلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ] [1] .

55 -قال بكر بن عبد الله أبو زيد بعد أن سرد الآيات والأحاديث وأقوال العلماء: [وقد تضمن هذا أمورًا ... والمقصود أن أهل الإيمان لا يخرجهم تنازعهم في بعض مسائل الأحكام عن حقيقة الإيمان إذا ردوا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله كما شرطه الله عليهم بقوله {فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} ولا ريب أن الحكم المعلق على شرط ينتفي عند انتفائه ... ومنها أن جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء لازمه، ولا سيما التلازم بين هذين الأمرين فإنه من الطرفين، وكل منهما ينتفي بانتفاء الآخر، ثم أخبرهم أن هذا الرد خير لهم وأن عاقبته أحسن عاقبة ثم أخبر سبحانه أنه من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حَكَّم الطاغوت وتحاكم إليه، والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله] [2] .

56 -قال سعيد حوى: تحت عنوان:"هل في العالم الإسلامي ردة؟"

[للجواب على هذا السؤال لا بد من تأمل عميق لبعض الآيات القرآنية فإذا ما اتضحت لنا هذه الآيات استطعنا بعد ذلك أن نصدر حكما في هذا الموضوع من خلال تطبيق مضمونها على واقعنا الحالي.

أ - قال تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر} وبالتأمل الصحيح لهذا النص نجد: أن الآية نص صريح في الحكم بالردة على كل من أطاع الكافرين ولو في بعض أمره. فالآية اعتبرت مرتدا من أعطى لمن كره ما أنزل الله الطاعة في بعض الأمر. والواقع الذي نرى عليه حال كثير من ذراري المسلمين أنهم أعطوا الطاعة كاملة في كل شيء لطبقات من الكافرين مستحلين ذلك غير شاعرين بالكفر أو شاعرين. ومنهم من أعطاه لكافر صريح ومنهم من أعطاه لمنافق والأمثلة أكثر من أن تحصى.

(1) - فتوى للشيخ ابن عثيمين من قرص مدمج موسوعة ا لفتاوى شركة العريس

(2) - فقه النوازل التقنين والإلزام، ص /60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت