لم تعرفها مصر] [1] .
ثم يهجم على الشباب الإسلامي فيقول: [وفي اعتقادي أن من أشد أساطير حياتنا بطلانًا القول الذي يشيعه الكثير من أشياع الحركة الإسلامية بأن الاستعمار بشكل عام وأمريكا بشكل خاص يخشون الصحوة الإسلامية ويعملون على محاربتها ... وفي إسرائيل تقف سلطات الاحتلال إلى جانب الطلاب المنتمين إلى الجماعات الإسلامية في جامعات الأرض المحتلة ضد المنتمين إلى كافة التيارات القومية والتقدمية] [2] .
وإذا كان الدكتور لا يرى الشمس في رابعة النهار، ولا يرى الحملة الأمريكية على شباب الإسلام؛ بل الحملة الماسونية التي يقودها التحالف البروتستنتي اليهودي، ويسوقون معهم بعض قوى الكفر الأخرى، والأنظمة المرتدة في هذه الحرب. فماذا يرى؟! ولا أدري ماذا يقول الدكتور فؤاد زكريا عن تحالف سلطة عرفات القومية التقدمية مع الموساد الصهيوني ضد أبناء الحركات الإسلامية، ومطاردتهم؟ وماذا يقول عن جبريل الرجوب الذي ينسق مع الموساد ضد أبناء حركة حماس، وحركة الجهاد، وسائر الشباب الإسلامي؟! ولا أدري ما يقول عن مسؤول أمن غزة - محمد دحلان - الذي يقول بشريط فيديو مسجل عن الإسلاميين:
"سنطاردهم في المساجد في دور الزكاة في المدارس في الجمعيات الخيرية في الجامعات في كل مكان إننا ملتزمون أمام جهات عالمية بوقف هذه الأعمال"؟!.
ولا أدري ماذا يقول عن مؤتمر شرم الشيخ الذي جمع به كلنتون أتباعه وخدمه، وأكد عليهم بضرورة محاربة الحركة الإسلامية، وأدانوا فيه الجهاد ضد اليهود المحتلين، واعتبروه إرهابًا مخالفًا لشريعتهم وشريعة أربابهم في المحفل؟!
فهل الدكتور يسمع الأنباء، ويقرأ الصحف؟ أم أنه التضليل؟. إن الكذب عيب، وأكثر منه عيبًا ودناءة الكذب الأحمر المكشوف.
ثم يهاجم الدين واليقين فيقول: [إن عصور اليقين في حياة البشر كانت هي عصور الانحطاط في عصور الفكر البدائي وعلى العكس من ذلك عصور الشك والتساؤل هي عصور التقدم والنهضة والوثبات الكبرى إلى الأمام هكذا كان العصر اليوناني القديم] [3] .
ولا يحزننا ولا يفاجئنا شكُّ فؤاد زكريا، فهذه عادة سلفه الذين وصفهم الله عز وجل بقوله: {قالوا يا صالح قد كنت مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} [4] .
وقال تعالى: {والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا ما أرسلتم به وإنَّا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب} [5] .
(1) - المصدر السابق، ص / 16.
(2) - المصدر السابق، ص / 18.
(3) - المصدر السابق، ص / 19.
(4) - سورة هود: 62.
(5) - سورة إبراهيم: 9.