عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: {لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً} [1] .
إذا أخبرتهم بذلك قال بعضهم: هذا حديث خاص بالفرس وليس عامًا، وقال آخرون: هذا حديث آحاد، وليس سنة تشريعية. ولقد قال بعض المتفيهقين منهم:
(لقد قال النبيُّ الحكيم هذا تعليقًا على تولي ابنة كسرى ولو رأى مثل"مرغريت تاتشر [2] "أو"غولدا مائير [3] "
أو"أنديرا غاندي [4] "لكان له تعليق آخر).كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا!.
ونحن في هذا لا نفتري ولا ندَّعي ولكننا نسوق دليلًا مختصرًا جدًا على ذلك أي قوامة"البرنسيس نازلي"على محمد عبده وغيره من روَّاد عمارة، وهذا الدليل هو قصة تأليف كتاب"تحرير المرأة".
فنقول بداية: إن أول بذرة لإفساد المرأة والتي نتج عنها إفساد المجتمع قام بها رفاعة رافع الطهطاوي. فعندما كان في فرنسا التي قضى بها خمس سنوات، كتب كتاب"الإبريز في تلخيص باريز"قال فيه: (السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعيًا إلى الفساد) ، وقال: (الرقص على الطريقة الأوروبية ليس من الفسق في شيء بل هو أناقة وفتوة) [5] .
وجاء بعده (مُرقص فهمي [6] القبطي وأصدر كتابًا عام 1894 م بعنوان(المرأة في الشرق) دعا فيه صراحة إلى خمس نقاط:
1.القضاء على الحجاب الإسلامي.
(1) - رواه البخاري برقم (4425) .
(3) - وُلدت جولدا مابوفيتز في مدينة كييف أوكرانيا وهاجرت مع عائلتها إلى مدينة ميلواكي في ولاية ويسكونسن الأمريكية عام 1906 م. تخرجت من كلّية المعلمين وقامت بالعمل في سلك التدريس وانضمّت إلى منظمة العمل الصهيونية في عام 1915 م. ومن ثمّة، قامت بالهجرة مرّة أُخري ولكن هذه المرّة إلى فلسطين وبصحبة زوجها موريس مايرسون في عام 1921 م. انتقلت جولدا إلى مدينة تل أبيب في عام 1924 م. وعملت في مختلف المهن بين اتّحاد التجارة ومكتب الخدمة المدنية قبل أن يتمّ انتخابها في الكنيست الإسرائيلي في عام 1949 م. عملت جولدا كوزيرة للعمل في الفترة 1949 إلى 1956 م وكوزيرة للخارجية في الفترة 1956 إلى 1966 م في أكثر من تشكيل حكومي. وبعد وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي اشكول في فبراير 1969، تقلّدت جولدا منصب رئيس الوزراء وفي 8 ديسمبر 1978 م، ماتت جولدا مائير ودفنت في مدينة القدس.
(4) - انديرا غاندي (بالإنجليزية: Indira Gandhi) رئيسة وزراء الهند الراحلة، ولدت في 19 نوفمبر 1916، تم اغتيالها في 31 أكتوبر 1984. كانت أول امرأة تصبح رئيسة للوزراء بالهند، وهي ابنة جواهر لال نهرو الذي كان أيضا رئيسا للوزراء. ابنها راجيف غاندي الذي أصبح لاحقا رئيسا للوزراء، تزوجت فيروز غاندي الذي غير اسمه من"فيروز خان"، ولاتربطها صلة قرابة مع المهاتما غاندي الذي ساعد الهند في استقلالها.
(5) - الإبريز في تلخيص باريز، ص/ 305.
(6) - من قادة الأقباط في مصر، له كتاب (المرأة في الشرق) ساعد فرنسا لما دخلت مصر، وكذلك حاله مع الإنجليز.