2.إباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب عنها.
3.تقييد الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي.
4.منع الزواج بأكثر من واحدة.
5.إباحة الزواج بين المسلمات والأقباط.
ثم تلاه (الكونت داركير) الإنجليزي وأصدر كتابًا باسم (المصريون) حمل فيه على نساء مصر، وهاجم الإسلام والحجاب وجلوس المرأة المسلمة في بيتها لتربية أولادها فقط، واستنكر موقف المثقفين المصريين كيف يسكتون على هذا الواقع.
فردّ عليه قاسم أمين [1] في كتاب بالفرنسية دافع فيه عن المصريين والإسلام، وفنَّد اتهامات داركير، واعتبر الحجاب دليلًا على كمال المرأة [2] .
فقامت قيامة الإنجليز في مصر، وحرّضوا الأميرة اللَّعوب نازلي واستغلّوا صالونها الأدبي وروَّاده لوقف مثل هذه الكتب، لتستمر الدعوة إلى إفساد المرأة، وأوعز لها خدنها كرومر أن تفعل شيئًا.
غضبت الأميرة نازلي مما فعله قاسم أمين، وقالت للشيخ محمد عبده قولًا شديدًا بعد أن هدَّدت وتوعَّدت، وقامت جريدة المقطم بكتابة ست مقالات تردّ فيها على قاسم أمين، وتبيِّن محاسن الاختلاط والسفور، ولكن هذا لم يُرضِ نازلي بل طالبت بتأليف كتاب يُرَدّ به على أفكار قاسم أمين؛ بل اقترحت أن يكتب الكتابَ قاسمُ أمين نفسُه، ويعتذر فيه عن عمله السابق. وكان من روَّاد صالونها: سعد زغلول ومحمد عبده واللقاني ومحمد بيرم وغيرهم. وكان محمد عبده يصفها بقول أستاذه: [تمثال الجمال والكمال، حضرة البرنسيس التي لها من قلبه المنزلة الأبهى والمقام الأسمى] .
وتمَّ تأليف كتاب"تحرير المرأة"بالاشتراك بين محمد عبده وقاسم أمين، وهذا هو محمد عمارة نفسه يعترف بذلك فيقول: [والرأي الذي أؤمن به، والذي نبع من الدراسة لهذه القضية هو أن هذا الكتاب إنما جاء ثمرة لعمل مشترك بين كل من الشيخ محمد عبده وقاسم أمين، وأن في هذا الكتاب عدة فصول كتبها الأستاذ الإمام وحده، وعدة فصول أخرى كتبها قاسم أمين، ثم صاغ الأستاذ الإمام الكتاب صياغته النهائية بحيث جاء أسلوبه على نمط واحد هو أقرب إلى أسلوب محمد عبده منه إلى أسلوب قاسم أمين] [3] .
ويقول فارس نمر [4] في مقال له في مجلة الحديث الحلبية عام 1929 م: [إن الشيخ محمد عبده تطوّع للقيام
(1) - قاسم محمد أمين (1 ديسمبر 1863 - 23 أبريل 1908) . هورائد حركة تحرير المرأة،، درس في فرنسا فأحب أن يصنع ثورة نسائية، توفي ولم يصل من العمر الخمسين.
(2) - راجع الأعمال الكاملة لقاسم أمين، جمع وتحقيق محمد عمارة، (1/ 217) .
(3) - الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده - محمد عمارة (1/ 252) .
(4) - وُلِد فارس نمر (باشا) في بلدة"حاصبيا"بسوريا حوالي سنة 1855. وتوفى والده سنة 1860، فذهبت به والدته إلى بيروت حيث التحق بمدرسة إنجليزية، ثم سافرت به إلى القدس سنة 1863 وهناك التحق بمدرسة إنجليزية أخرى لمدة خمس سنوات، وعاد بعدها إلى بلدته سنة 1868. ثم ذهب إلى بيروت مرة أخرى حيث التحق بالكلية السورية الإنجيلية، وتخرج فيها سنة 1874 .. اشترك فارس نمر مع الدكتور"يعقوب صروف" (1852 - 1924) في إصدار مجلة المقتطف في بيروت سنة 1876. وفي (1885) قاما بنقل"المقتطف"إلى القاهرة. حيث استمرت لمدة اثنتين وخمسين سنة، وبعد ذلك أسس فارس نمر ويعقوب صروف وشاهين مكاريوس جريدة"المقطم"في 14 فبراير 1889، وهي جريدة يومية سياسية. ورغم أن الباحثين ينسبون تأسيس هذه الجريدة إلى هؤلاء الثلاثة معًا، إلا أن الباحث يتفق مع الدكتور لويس عوض في قوله إن"فارس نمر كان هوالقوة الحقيقية المحركة لهذه الجريدة."