فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 392

بهذه المهمة، وتحدث الشيخ محمد عبده مع الأميرة نازلي في هذا الشأن، واتفق محمد عبده وسعد زغلول ومحمود المويلحي وغيرهم على أن يتقدم قاسم أمين بالاعتذار إلى سمو الأميرة، فقبلت اعتذاره، ثم أخذ يتردد على صالونها وارتفع مقامها لديه، وإذا به يضع كتابه عن المرأة الذي كان الفضل فيه للأميرة نازلي والذي أقام الدنيا وأقعدها، بعد أن كان قاسم أمين أكثر الناس دعوة إلى الحجاب] [1] .

ويقول قاسم أمين ومحمد عبده في كتابهما الذي جمعه عمارة: [فالتركي مثلًا، نظيف صادق شجاع، والمصري ضد ذلك إلا أنك تراهما رغمًا عن هذا الاختلاف متفقين في الجهل والكسل والانحطاط. إذن لا بد أن يكون بينهما أمر جامع وعلة مشتركة هي السبب الذي أوقعهما معًا في حالة واحدة، ولمّا لم يكن هناك أمر يشمل المسلمين جميعًا إلا الدين فقد ذهب جمهور (الأوروباويين) وتبعهم قسم عظيم من نخبة المسلمين إلى أن الدين هو السبب الوحيد في انحطاط المسلمين وتأخرهم عن غيرهم] [2] .

ويقول قاسم أمين: [إن الشريعة ليس فيها نص يوجب الحجاب على الطريقة المعهودة] [3] . وإنما هي كما يرى: [عادة عرضت لهم - أي للمسلمين - من مخالطة الأمم فاستحسنوها وأخذوا بها وألبسوها لباس الدين كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدين، والدين براء منها] [4] .

ويُجمِع المعاصرون والنقاد ومن بعدهم على ضلوع محمد عبده في تأليف الكتاب، وضلوع سعد زغلول في دعم الكتاب.

فلقد أكد محمد محمد حسين [5] ، وفارس نمر، وداود بركات، ولطفي السيد، ووداد السكاكيني، ودرية شفيق [6] ، ومحمد عمارة نفسه: أن الكتاب تم بمشاركة وصياغة ... محمد عبده.

(1) - من كتاب دعوة الحجاب لمحمد أحمد المقدم (1/ 21) .

(2) - الأعمال الكاملة لقاسم أمين (2/ 72) .

(3) - كتاب تحرير المرأة - قاسم أمين ص/ 55.

(4) - الأعمال الكاملة لقاسم أمين (2/ 72) .

-كتاب تحرير المرأة - قاسم أمين ص / 59.

(5) - أديب إسلامي مصري، غير مكثر في ميدان الكتابة، لكنه رصين الأداء، مقتدر في استيفاء جوانب ما يطرقه، أبرز مؤلفاته"الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر"الذي رد فيه على طه حسين وغيره، و"الروحية الحديثة حقيقتها وأهدافها"و"اتجاهات هدامة في الفكر العربي المعاصر"و"حصوننا مهددة من الداخل"، توفي رحمه الله سنة 1403 ه 1982 م. ولد في سوهاج، من مدن الصعيد في مصر سنة 1912 م، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، حصل على الليسانس سنة 1937 م من قسم اللغة العربية في الجامعة المصرية؛ عُيِّن معيدًا في الكلية في السنة نفسها، وكُلِّف بتدريس اثني عشر درسًا أسبوعيًّا في السنة الأولى. وكانت هذه هي السابقة الأولى التي يُعيَّن فيها معيد في سنة تخرجه ويكلف بالتدريس. ثم حصل على (الماجستير والدكتوراه) . انتدب للتدريس في كلية الآداب بالإسكندرية سنة 1940 م، وكانت وقتذاك فرعًا من الجامعة المصرية في القاهرة، ثم نقل إليها بعد استقلالها سنة 1942 م، وتدرج في وظائف التدريس بها إلى أن شغل كرسي الأستاذية سنة 1954 م، وأُعير في أثناء عمله إلى الجامعة الليبية وجامعة بيروت العربية، ثم تعاقد مع جامعة بيروت العربية بعد بلوغه سن التقاعد سنة 1972 م، وظل بها إلى أن تعاقد مع جامعة محمد بن سعود الإسلامية سنة 1976 م

(6) - درية شفيق من رواد حركة تحرير المرأة في مصر في النصف الأول من القرن العشرين وينسب لها الفضل في حصول المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشح في دستور مصر العام، ولدت في مدينة طنطا في دلتا النيل العام 1908، درست في مدرسة البعثة الفرنسية في طنطا، تم ارسالها ضمن أول فوج طالبات من قبل وزارة المعارف المصرية للدراسة في جامعة السوربون في باريس على نفقة الدولة، وهي نفس الجامعة التي حصلت منها على درجة الدكتوراة في الفلسفة العام 1940، وكان موضوع الرسالة"المرأة في الإسلام". عرضت عليها الأميرة شويكار منصب رئاسة مجلة المرأة الجديدة التي تصدرها، لكنها لم تستمر في منصبها طويلا فأصدرت مجلة بنت النيل والتي كانت أول مجلة نسائية ناطقة بالعربية وموجهة المرأة المصرية. أسست في أواخر الأربعينيات حركة (التحرر الكامل للمرأة المصرية) عرفت باتحاد بنت النيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت