برِدفٍ مَهول كدِعص النقا ... ترجرج مثل سنام الفنيق
ولو لامني في هواها عذول ... لكان جوابي إليه شهيقي [1] .
وقال:
شمس ضحى في فلك طالعة ... غصن نقىً في روضة قد نصبا
لو أن إبليس رأى من آدم ... نور محياها عليه ما أَبى [2] .
وقال:
فمُرْ تعرَّض في الطواف فلم أكن ... بسواه عند طوافه بي طائفا [3] .
وهكذا يستمر في سائر ديوانه: غزل فاحش، وكفر أفحش. وهو في كل ما كتب موغل في الكفر، سابح في الضلال، يكذب على الله ورسوله، ويقول بالحلول والاتحاد والتثليث والفناء، وأن قوم نوح وفرعون مؤمنون، ناجون، عالمون بالله.
كفرٌ بيِّنٌ، وظلمات بعضها فوق بعض. أنَّي تجولت في كتبه صدمتك ألفاظ الكفر، وظلامة الضلال، والكيد والتآمر على الإسلام.
وأجدني في غنى عن سرد المزيد من أقواله، ومن شاء فليراجع كتبه، وإذا تنزه عن ذلك وهو الأولى فليراجع كتاب"تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي"، أو رأي أئمة المسلمين فيه.
• كلمة شاملة في الزنادقة:
يقول عمارة: [إن المثقف العربي يجب أن يجعل نفسه الامتداد المتطور لثوار مصر الفرعونية ضد غزاتها، ولشعراء الفتوة وفرسان الصعاليك في عرب الجاهلية، ولرواد العقلانية العربية الإسلامية من المعتزلة، ولديموقراطية الخوارج وثورتهم المستمرة، ولحركات الشيعة السرية وثوراتها، وللذين أحيوا تراث اليونان والهند والفرس بعد أن مات بين يدي أهله ... ولرواد نهضتنا ويقظتنا الذين أعادوا الروح لهذه الأمة بعد ليل العثمانيين والمماليك، من الطهطاوي إلى الأفغاني ويعقوب صنوع -يهودي - إلى قاسم أمين وطه حسين، إلى الأخيار الذين يجاهدون قوى التخلف والرجعية إلى الأبد] [4] .
هذا هو السلف الذي اختاره محمد عمارة أسوة له وقدوة، ولم نختره نحن له، فسلفه الذي يدعو المثقفين ليكونوا امتدادًا لهم هم الفراعنة والجاهليون والشيعة والخوارج والزنادقة واليهود! فهنيئا له هذا السلف، ونسأل الله أن يحشره معهم، وأن يكون مصيره مصيرهم.
فلقد روى البخاري بسنده عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:
(1) - ترجمان الأشواق، ص / 98 - 99.
(2) - ترجمان الأشواق، ص / 108.
(3) - ترجمان الأشواق، ص / 129.
(4) - التراث في ضوء العقل، ص / 287.