فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1782

التكليف، فتكون قد بلغت أولى درجات كمالها، ثم تنتهي زيادتها إلى سبع وعشرين سنة.

كما روى عن أمير المؤمنين علي [1] - رضي الله عنه - أنه قال: يحتلم الغلام لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين، وينتهي عقله لسبع وعشرين سنة إلا التجارب فإنه لا غاية لها [2] .

هذا هو العقل الغريزي أما التجريبي فلا يزال في زيادة ما دام العاقل حيًّا كما قال.

وحكى عن بعض الفلاسفة: أنه اكتساب.

وقال قوم: هو عرض مخالف لسائر العلوم والأعراض.

وقال قوم: هو مادة وطبيعة.

وعند الحكماء: هو جوهر بسيط، لأنهم أدخلوه في تقسيم الجوهر، حيث قالوا: الجوهر [3] : إما محل، وهو"الهيولي"- يعني:

(1) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي (أبو الحسن) ابن عم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولد قبل الهجرة بإحدى وعشرين سنة وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وتوفي - رضي الله عنه - سنة (40 هـ) .

انظر ترجمته: في الطبقات لابن سعد (3/ 19) ، الإصابة لابن حجر (2/ 507 - 510) ، أسد الغابة (4/ 91 - 125) ، معجم المؤلفين الكحالة (7/ 112) .

(2) روى ابن الجوزي هذا الأثر عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.

انظر: ذم الهوى لابن الجوزي ص (8) .

(3) تعرض المصنف لتقسيم الجوهر ولم يعرفه وهو: ما يقوم بذاته"أي لا يحتاج في وجوده إلى شيء آخر يقوم بها قاله الميداني."

انظر: ضوابط المعرفة (339) ، والتعريفات للجرجاني (1/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت