فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1782

على السواء، وقيل: ما لا يُفهم منه عند الإطلاق معنى؛ والمراد معين، وإلا بطل بالمشترك، فإنه يُفهم منه معنى غيرُ معين [1] .

المجمل لغة [2] : من الجمل، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اليهود: (جملوها) [3] ، أي: خلطوها، ومنه العلم الإجمالي لاختلاط المعلوم بالمجهول، وهنا سمي مجملًا لاختلاط المراد بغيره، وأجملت الحساب: جمعته [4] ، وأجملت: حصَّلت [5] .

(1) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (126) .

(2) المجمل مشتق من جَمَل، وهذه المادة سمعت ثلاثية، ورباعية فمن ورودها ثلاثية: جمل الشحم إذا أذابه. ومن ورود هذه المادة رباعية: أجمل الشيء إذا جمعه من غير تفصيل، ومنه أجمل الحساب. كما سمعت الصيغتان دالتين على التحصيل بقول: جملت الشيء، وأجملته إذا حصلته. انظر مادة"جمل": معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 481) ، ومختار الصحاح للرازي ص (47) ، ولسان العرب لابن منظور (11/ 127) ، والمصباح المنير للفيومي (143) .

(3) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال: (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها) . انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (4/ 483) كتاب البيوع، باب: لا يُذاب شحم الميتة، ولا يباع وَدَكه برقم (2223) ، وصحيح مسلم (3/ 1207) كتاب المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام برقم (1581) .

(4) قال الراغب في مفردات القرآن ص (95) :"ومنه قيل للحساب الذي لم يُفَصّل، والكلام الذي لم يُبَين تفصيله مجمل". وانظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 481) ، لسان العرب لابن منظور (11/ 128) .

(5) هذا من كلام قاضي الجبل، نسبه إليه المرداوي في التحبير (6/ 2749) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت