فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1782

ووجه الثاني: أنه إخبار بمذهب الغير مع تمكنه من الاطلاع عليه والنظر فيه، فجاز كصاحب المذهب.

ووجه الثالث: موضوع ضرورة؛ لأنه إذا عدم المجتهد لا بد من أحد يعرِّف الناس أحكام أمورهم ودينهم.

ووجه الرابع: أن المفتي ناقل مذهب غيره، كراوي الحديث، فجاز أن يكون غير مجتهد، وغير مطلع على مأخذ المجتهد [1] .

تنبيه: حيث قلنا: من شرط المفتي أن يكون مجتهدًا فلا فرق بين أن يكون قاضيًا أو غيره، نعم، لنا قول: لأنه يكره للقاضي أن يفتي في مسائل الأحكام المتعلقة به دون الطهارة والصلاة ونحوهما [2] ؛ لأنه يصير كالحكم منه على الخصم، فلا يمكن نقضه وقت المحاكمة إذا ترجح عنده ضده، بقول خصمه أو حجته أو قرائن حالية.

وظاهر كلام التاج السبكي: أنه لا يجوز له أن يفتي في الأحكام على هذا القول لأنه قال: وقيل: لا يفتي قاض في الأحكام [3] .

قوله: أكثر أصحابنا [4] على جواز تقليد المفضول مع وجود

(1) انظر: التحبير للمرداوي (8/ 4071) .

(2) جاءت النسبة لهذا القول إلى ابن المنذر في المسودة لآل تيمية ص (554) .

(3) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلي (2/ 302) .

(4) كالقاضي وأبي الخطاب وابن قدامة. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1226) ، والتمهيد لأبي الخطاب (4/ 394) ، وروضة الناظر لابن قدامة (3/ 1027) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت