فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 1782

(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتحنث -وهو التعبد [1] - في غار حراء) [2] .

رد: معناهُ التفكر والاعتبار، ولم يثبت عنه عبادة صوم ونحوه.

ثم: من قَبِل نفسه تَشَبّهًا بالأنبياء.

وأيضًا: لو تعبَّدَ بشرعٍ لَخَالط أهله عادة.

رد: باحتمال مانع.

وأيضًا: يعمل بما تواتر فقط، فلا يحتاج إلى مخالطة [3] .

ولم يكن -صلى الله عليه وسلم- على ما كان عليه قومه عند أئمة الإسلام كما تواتر عنه. قال الإمام أحمد [4] -رحمهُ اللهُ تعالى-:"من زعمه فهو قول سوء" [5] .

أحدها: قوله: مُتَعبّد هل هو بفتح الباء؟ على أنه اسم

(1) أشار إلى هذا المعنى ابن فارس في معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة"حنث" (2/ 88) .

(2) غار حراء: غار على جبل النور في شمال مكة، مقابل لجبل ثبير، كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتعبّد فيه قبل البعثة. انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة للبلادي الحربي ص (95) .

(3) أصول ابن مفلح (4/ 1439) .

(4) قال القاضي أبو يعلى في العدة لأبي يعلى (3/ 765) : وقد أومأ إليه أحمد -رحمهُ اللهُ- في رواية حنبل فقال:"من زعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- على دين قومه، فهو قول سوء، أليس كان لا يأكل ما ذُبح على النصب".

(5) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 765) ، أصول ابن مفلح (4/ 1439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت