فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1782

(مبحث لطيف)[1]

واستشكل القرافي القول بأن النهي يرد مع التخيير بين أمرين فصاعدًا، وفرق بينه وبين الأمر بواحد من أشياء، بأن الأمر هناك يتعلق بمفهوم أحدها الذي هو قدر مشترك بينها بصدق على كل واحد منها ومتعلق التخيير الخصوصيات، ولا يلزم من إيجاب المشترك إيجاب الخصوصيات كما في إيجاب رقبة مطلقة في العتق لا يلزم منه إيجاب رقبة معينة، وأما النهي فإنه يتعلق بمشترك حرمت أفراده كلها ويلزم منه في تحريم المشتركات تحريم الخصوصيات [2] .

ثم أجاب عن الجمع بين الأختين ونحوها بأن التحريم إنما يتعلق بالمجموع عينًا لا بالمشترك بين الأفراد، والمطلوب أن لا تدخل ماهيته في الوجود هو المجموع والماهية تنعدم بانعدام جزء منها [3] .

قال بعضهم: والظاهر أن هذا مرادهم بتحريم واحد من

(1) العنوان من الهامش.

(2) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (170) .

(3) المرجع السابق ص (171 و 172 - 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت