فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نسخ الكتاب كالعدتين، ونسخ متواتر السنة بمتواترها، لأنه مثله في القوة، وكذا الآحاد بالآحاد، وبالمتواتر من باب أولى [1] .
أما نسخ الكتاب بالسنة ففيه روايتان: أحدهما: لا يجوز، قال القاضي في مقدمة المحرر [2] : كلامه يعني أحمد محتمل فيه ففي موضع يقتضي أن لا ينسخ السنة إلا بسنة مثلها وفي موضع يجوز ذلك [3] قال أبو العباس: الذي منع نسخ السنة بقرآن يقول: إذا نزل القرآن فلا بد أن يسن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة تنسخ السنة الأولى، وهذا حاصل. وأما بدون ذلك فلم يقع [4] .
الثانية: يجوز [5] لأنه أقوى ولا شك أن التوجه إلى بيت المقدس [6] بالسنة ونسخ بالقرآن والمباشرة بالليل كذلك.
قوله: فأما نسخ القرآن بخبر متواتر فجائز عقلًا، قاله
(1) هذا جائز بالاتفاق، لأن الناسخ أقوى في القطعية من المنسوخ، فجاز نسخ الأقوى للأضعف، ولكن هذا النوع لم يقع. شرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 561) .
(2) لم أجده في الموضع المذكور من المحرر، وجاء ذكره في المسودة لآل تيمية ص (202) .
(3) نقل أبو الخطاب كلام القاضي أبي يعلى، كما في التمهيد لأبي الخطاب (3/ 369) .
(4) انظر: المسودة لآل تيمية ص (202) .
(5) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 802) ، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 369) ، الواضح لابن عقيل (4/ 258) .
(6) انظر: حديث ابن عمر في: صحيح البخاري مع الفتح رقم (403) ، ومسلم (526) .