فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1782

قوله: مسألة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة [1] , إلا عند من يقول بتكليف ما لا يطاق [2] .

لأن السيد إذا قال لعبده: صلِّ الآن، والعبد لا يعرف الصلاة، فامتثاله محال، فمن يقول بتكليف المحال يُجوِّز هذا [3] . ومن لا فلا.

(1) مسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة، يفسرها السبكي بقوله:"الوقت الذي قام الدليل على إيقاع العمل بالمجمل فيه على التضييق من غير فسحة في التأخير"اهـ. صورتها: أن يقول: صلّوا غدًا، ثم لا يبين لهم في غدٍ كيف يصلّون، أو آتوا الزكاة عند رأس الحول، ثم لا يبين لهم رأس الحول كم يؤدون، ولا لمن يؤدون.

انظر: الإبهاج (2/ 215) ، التحبير للمرداوي (6/ 2818) . تحرير محل النزاع: اتفق العلماء على عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقد حكى هذا الاتفاق القاضي أبو بكر الباقلاني، والباجي، والسمعاني، والغزالي وغيرهم. انظر: التقريب والإرشاد للباقلاني (3/ 384) ، والإشارة في أصول الفقه (365) ، قواطع الأدلة للسمعاني (2/ 150) ، المستصفى للغزالي (1/ 368) ، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 585) . وإنما وقع الخلاف في جواز تأخيره من جهة العقل عند المعتزلة قال الباقلاني في التقريب (3/ 384) :"فقال جميع القدرية ومن قال بقولها: إن ذلك محال في التكليف وعبث وظلم في صفحة الحكيم العلم تعالى".

(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (129) .

(3) القائلون بتكليف المحال هم الأشاعرة. قال الباقلاني في التقريب (3/ 385) :"وقال شيخنا أبو الحسن - رضي الله عنه: إن ذلك جائز من جهة العقل، وعدل وصواب منه، غير أنه لم يرد به سمع"اهـ. انظر: المعتمد للبصري (1/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت