فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عقيل: فإن قلنا بالمصالح، فلا يمتنع لعلمه أن التكاليف تفسدهم، وكجنون بعضهم، وموته، وكنسخه منها بحسب الأصلح [1] .
قوله: مسألة: لا يُعرف النسخ بدليل عقلي ولا قياسي، بل بالنَّقل المجرد أو المشوب باستدلال عقليٍّ، كالإجماع على أنَّ الحكم منسوخ، أو بنقل الراوي، نحو: (رخص لنا في المتعة ثم نُهينا عنها) ، وبدلالة اللفظ نحو: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) ، أو بالتاريخ نحو: قال سنة خمس كذا، وعام الفتح كذا، أو يكون راوي أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوي الثاني [2] .
أمَّا كون النسخ لا يُعرف بدليل عقلي، فلأنه لا مجال للعقل في علم التقديم والتأخير، وكذلك القياس [3] بل لا يُعرف إلا بالنقل المجرد [4] ، أو المشوب باستدلال عقلي، فالمشوب
(1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 256) .
(2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (140) .
(3) انظر: المعتمد للبصري (1/ 416) ، والعدة لأبي يعلى (3/ 829) ، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 409) ، والوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 60) ، والمستصفى للغزالي (1/ 128) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 337) ، والإحكام للآمدي (3/ 181) ، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (321) ، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 222) ، والبحر المحيط للزركشي (4/ 158) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1148) ، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 95) .
(4) هذا هو الطريق الأول من طرق معرفة الناسخ والمنسوخ، وهو أن ينص الشارع على النسخ كما في قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} [الأنفال: 66] ، أو كما مثَّل المصنف في السنة.