فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1782

قال القاضي أبو يعلى. هو نسخ [1] ، والناسخ {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [2] ، لأن هذه الغاية مشروطة، وقد رفع حكم الخطاب الأول [3] ، وقال الأكثرون: بيان الغايات لا يكون نسخًا [4] ، لأن الأول لم يُثْبِت الحكم، بل قال تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [5] ، فبيَّن بعد ذلك السبيل وهذا أظهر.

قوله: مسألة: يجوز النسخ قبل الفعل بعد دخول الوقت. ذكره القاضي وابن عقيل إجماعًا، وكَذا قَبِل وقت الفعل عند أصحابنا وغيرهم، خلافًا لأكثر الحنفية والمعتزلة، ولا يجوز النسخ قبل علم المكلف بالمأمور، لعدم الفائدة باعتقاد الوجوب والعزم، وجوزه الآمدي لعدم مراعاة الحكم في أفعاله [6] .

النسخ قبل الفعل له ثلاث صور:

أحدها: بعد دخول الوقت، وظاهر كلامهم وبعد علم المكلف فهذه جائزة، قال أبو الخطاب: لا أعلم فيه خلافًا [7] ،

(1) العدة لأبي يعلى (3/ 786) .

(2) سورة النور (2) .

(3) العدة لأبي يعلى (3/ 786) ، والمسودة لآل تيمية ص (219) .

(4) العدة لأبي يعلى (3/ 800) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1123) ، التحبير للمرداوي (6/ 2993) .

(5) سورة النساء (15) .

(6) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (137) .

(7) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت