فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1782

ومنه قول القائل: العالم زيد وصديقي عمرو"وقوله عليه السلام: (الشفعة فيما لم يُقْسم) [1] ومن هنا أخذ كلام القاضي في التعليق ووجه: أن الاسم المحلى بالألف واللام يقتضي الاستغراق، وأن خبر المبتدأ يجب أن يكون مساويًا للمبتدأ، كقولنا:"الإنسان بشر"أو أعمَّ منه، كقولنا:"الإنسان حيوان"."

ولا يجوز أن يكون أخص منه كقولنا:"الحيوان إنسان". فلو جعلنا التسليم أخص من تحليل الصلاة كان خلاف موضوع اللغة، ولو جعلنا"الشفعة فيما يقسم"لم يكن كل الشفعة ينحصر إنما لم يقسم وهو خلاف الموضوع [2] ، وهل أفاده من قبيل المنطوق أو المفهوم؟ قولان، والتعليل كما تقدم في المسألة قبلها [3] .

قوله: النسخ [4] لغة: الرفع، يقال: نَسَخَت الشمس الظل، والنقل، نحو: نسخت الكتاب. وهو حقيقة عند أصحابنا في الأول؛ مجاز في الثاني، وعند القفال عكسه، وعند ابن الباقلاني وغيره مشترك بينهما.

(1) أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال (قضى رسول -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة فيما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة) .

انظر: فتح الباري لابن حجر (4/ 436) ، كتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم، برقم (2257) .

(2) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 790) ، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (58) .

(3) تقدم في ص (122) .

(4) قال المرداوي:"الاستدلال بالكتاب والسنة، متوقف على معرفة بقاء الحكم أو ارتفاعه، وهو بيان النسخ وأحكامه". انظر: التحبير للمرداوي (6/ 1305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت