فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1782

وشرعًا: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه ذكره في الروضة، وقال بعض أصحابنا: منع استمرار الحكم إلى آخره [1] .

النسخ في اللغة يقال لمعنيين [2] : للإزالة يقال: نسخت الشمس الظل ونسخت الريح الأثر، بمعنى أزالته [3] وللنقل يقال: نسخت الكتاب، أي: نقلت ما فيه إلى آخر [4] ، ونسخت النخل، أي: نقلتها من موضع إلى آخر، ومنه المناسخات في المواريث، لانتقال المال من وارث إلى وارث.

واختلف في حقيقته، فذهب علمائنا [5] ، وأبو الحسين البصري [6] ، وغيرهم [7] ،

(1) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (137) .

(2) يطلق النسخ في اللغة: على الرفع، والإزالة، والإبطال، والنقل، والتحويل، والتغيير، والتبديل. انظر: مادة"نسخ"في معجم مقاييس اللغة لابن فارس (5/ 524) ، ومعجم مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص (801) ، ولسان العرب لابن منظور (3/ 60) .

(3) وهو المراد بالنسخ في عرف الفقهاء. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283) ، وميزان الأصول للسمرقندي ص (697) .

(4) يرى أبو الحسين البصري: أن النسخ ليس نقلًا لما في الكتاب حقيقة -لأنه يبقى بعد النسخ- وإنما هو من باب ما يشبه النقل، لأن ما في الأصل لم يتأثر بزوال أو رفع. انظر: المعتمد للبصري (1/ 364) ، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 283) .

(5) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 210) ، وأصول ابن مفلح (3/ 111) ، والتحبير للمرداوي (4/ 1305) .

(6) انظر: المعتمد للبصري (1/ 364) .

(7) هذا هو مذهب الجمهور كما عبر عنه الصفي الهندي في نهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2213) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت