فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مفعول، بمعنى أن الله تعالى تعبّدَه [1] ، أو بكسر الباء؟ على أنه اسم فاعل .. في المسألة قولان:
أحدهما: أنهُ بفتحِها قال في تشنيف المسامع:"هكذا ضبطَه التاج السبكي بخطة -يعني بالفتح [2] - وكذا قال جلال الدين المحلي [3] في شرحه: وفسّره أي: مُكلّفًا"، وكلام سيف الدين في هذه المسألة يدل على ذلك فإنه قال:"غير مستبعد في العقل أن يعلم الله تعالى مصلحة شخص معين في تكليفه شريعة من قبله" [4] .
القول الثاني: إنه بكسْر الباء، قال القرافي [5] :"وهو الصواب على أنّه اسمُ فاعِل، أمّا بفتحِها فيقتضي أن يكون الله تعالى تَعبّده بشريعةٍ سابقةٍ، وذلك يأباه ما يحكُونَه من الخلافِ،"
(1) أي:"متعبَّدًا"على أنها اسم مفعول من غير الثلاثي"تعبّد". انظر: شذور الذهب لابن هشام ص (396) .
(2) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (3/ 432) .
(3) جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي، الإمام المفسر الأصولي المتوفى سنة 864 هـ من شيوخ المصنف. انظر: القسم الدارسي: ص: (51) .
(4) انظر: الإحكام للآمدي (4/ 137) ، شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 352) .
(5) هو: شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، إمام المالكية في عصره، من فحول العلماء وأذكيائهم، أصولي، وفقيه، توفي سنة 684 هـ. من مصنفاته: الذخيرة في الفقه، وله في الأصول: شرح تنقيح الفصول، ونفائس الأصول في شرح المحصول وجميعها مطبوعة. انظر: الوافي بالوفيات، للصفدي (6/ 233) ، والديباج المذهب لابن فرحون ص (128) ، وشجرة النور الزكية لابن مخلوف (1/ 188) .