فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1782

وأما نسخ القرآن بخبر الآحاد فجائز عقلًا [1] ، إذ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد.

وأما شرعًا فغير جائز [2] ، وقال القاضي [3] ، وقوم من أهل الظاهر [4] : يجوز [5] ،

(1) هذا مذهب جمهور الأصوليين، خلافًا للصفي الهندي، والخوارج القائلين: بأن نسخ القرآن والسنة المتواترة بخبر الواحد غير جائز عقلًا، ذكر ذلك الغزالي في المستصفى للغزالي (1/ 126) ، وانظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 327) ، والإحكام للآمدي (3/ 153) ، والبحر المحيط للزركشي (4/ 108) .

(2) الجمهور على عدم جواز نسخ القرآن بخبر الواحد شرعًا، ذكر المصنف- رحمهُ الله- قولين. والمذهب الثالث: هو جواز نسخ القرآن بالآحاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز بعده، ذهب إلى ذلك الباجي والقرطبي والغزالي، انظر: المعتمد للبصري (1/ 391) ، وإحكام الفصول (1/ 432) ، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 131) ، وأصول السرخسي (2/ 77) ، والوصول إلى الأصول (2/ 196) ، والمستصفى للغزالي (1/ 126) ، والواضح لابن عقيل (4/ 258) ، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 382) ، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 327) ، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (160) ، والإحكام للآمدي (3/ 153) ، والمسودة لآل تيمية ص (201) ، واستدلوا: بأن ألقرآن متواتر قطعي يفيد اليقين، وخبر الآحاد دونه في الرتبة، فيفيد الظن، ولا يصح رفع الأقوى بما هو دونه.

(3) العدة لأبي يعلى (2/ 554) .

(4) الإحكام لابن حزم (1/ 505) .

(5) القول بجواز نسخ القرآن بالآحاد مطلقًا هو المذهب الثاني، وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها القاضي أبو يعلى، وهو قول ابن حزم، وقد مال لهذا القول الطوفى حيث قال:"ولعله أولى". واختاره بعض الحنفية، وصححه المحلي في شرحه على الورقات، وجمع الجوامع وابن قاسم العبادي، ونصره الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان والمذكرة، ورجحه. واستدلوا: بأَنَّ محل النسخ الحكم ولا يشترط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت