فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر ابن عقيل روايةً. يُقبل كقول بعضهم [1] . وقال أبو البركات: إن كان هناك نصٌّ يخالفها، وإن قال: نزلت هذه بعد هذه، قُبل [2] ، ذكره القاضي [3] ، وغيره [4] ، وجزم الآمدي بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد [5] ، وإن قال: هذا الخبر منسوخ فكالآية، وجزم أبو الخطاب [6] ، بالقبول [7] .
إذا أخبر الصحابي بأن هذه الآية منسوخة، ولم يتبيَّن الناسخ فهل يقبل قوله، أم لا؟ في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدهما: لا يقبل، لأنَّ الآية حكمها ثابت ظاهر فلا نتركه لمجرد قول الصحابي.
الثاني: يقبل، اختاره أبو الخطاب [8] ، والكرخي [9] , لأنه عدل - رضي الله عنه -، ومثل هذا لا يقال بالرأي، فنقبل قوله.
الثالث: إذا كان هناك نصٌّ آخر يخالفها قُبِل قَولُه؛ لأنه قد عُضد بالنص الآخر، وأمَّا إن قال: نزلت هذه بعد هذه فإنه يقبل،
(1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 320) .
(2) انظر: المسودة لآل تيمية ص (230) .
(3) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837، 832) .
(4) انظر: نهاية السول للأسنوي (2/ 607) .
(5) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 181) .
(6) انظر: التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 189) .
(7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (141) .
(8) التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 190) .
(9) الأقوال الأصولية للإمام الكرخي د. حسين الجبوري (96) .