فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1782

وذكر ابن عقيل روايةً. يُقبل كقول بعضهم [1] . وقال أبو البركات: إن كان هناك نصٌّ يخالفها، وإن قال: نزلت هذه بعد هذه، قُبل [2] ، ذكره القاضي [3] ، وغيره [4] ، وجزم الآمدي بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد [5] ، وإن قال: هذا الخبر منسوخ فكالآية، وجزم أبو الخطاب [6] ، بالقبول [7] .

إذا أخبر الصحابي بأن هذه الآية منسوخة، ولم يتبيَّن الناسخ فهل يقبل قوله، أم لا؟ في المسألة ثلاثة أقوال:

أحدهما: لا يقبل، لأنَّ الآية حكمها ثابت ظاهر فلا نتركه لمجرد قول الصحابي.

الثاني: يقبل، اختاره أبو الخطاب [8] ، والكرخي [9] , لأنه عدل - رضي الله عنه -، ومثل هذا لا يقال بالرأي، فنقبل قوله.

الثالث: إذا كان هناك نصٌّ آخر يخالفها قُبِل قَولُه؛ لأنه قد عُضد بالنص الآخر، وأمَّا إن قال: نزلت هذه بعد هذه فإنه يقبل،

(1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 320) .

(2) انظر: المسودة لآل تيمية ص (230) .

(3) انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837، 832) .

(4) انظر: نهاية السول للأسنوي (2/ 607) .

(5) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 181) .

(6) انظر: التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 189) .

(7) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (141) .

(8) التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 190) .

(9) الأقوال الأصولية للإمام الكرخي د. حسين الجبوري (96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت