فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1782

لأنَّا نقول: إنما نعني بالفرع صورة أريد إلحاقها بالأخرى في الحكم، لوجود العلة الموجبة للحكم فيهما، وبالأصل: الصورة الملحق بها، فلا يلزم دور من كون لفظ الفرع والأصل يشعرُ أن لا يكون هذا فرعٌ وذاك أصلٌ، إلا بكون هذا مقيسًا على ذاك [1] ، ويرد على هذا قياس العكس [2] عند من سماه قياسًا، فإنه لا مساواة بين أصله وفرعه [3] لا في اللغة ولا في الحكم، لكن الذي في التمهيد [4] أنه لا يسمى قياسًا؛ قال: وسماه بعض الحنفية قياسًا [5] مجازًا [6] ، وقيل: القياس: إثبات مثل حكم في غير محله لمُقْتَضٍ مُشتَرَك بينهما [7] ، كإثبات مثل تحريم الخمر في النبيذ للإسكار، وقيل: هو تعديه حكم المنصوص عليه إلى غيره بجامع مشترك كتعدية تحريم التفاضل في البر المنصوص عليه إلى غيره.

(1) التحبير للمرداوي (7/ 3120) .

(2) قياس العكس: إثبات نقيض حكم معلوم، في معلوم آخر لوجود نقيض علته فيه. انظر: منتهى السول في علم الأصول للآمدي ص (3/ 1) .

(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 222) ، والتحبير للمرداوي (7/ 3119) .

(4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 360) .

(5) انظر: أصول السرخسي (2/ 363) ، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 248) .

(6) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 359) .

(7) وهذا التعريف هو في معنى التعريف السابق، ولم أجده إلا عند الطوفي.

انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 218) .

(8) يوجد طمس بمقدار صفحة وهي 131/ أ، والأغلب أنها في الشرح فقط دون المتن، يتضح ذلك من عدم نقص المتن، وهي في تعريف القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت