فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالنص دال بعمومه على الفواكه [1] فالاستدلال بالقياس تطويل.
قوله: ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل، ويكفي اتفاق الخصمين واعتبره قوم، وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسًا مركبًا [2] .
ومن شرط حكم الأصل كونه متفقًا عليه [3] مخافة أن يمنع، فيحتاج القائس إلى إثباته عند توجه المنع إليه، فيكون الشروع فيه انتقالًا من [مسألة إلى] [4] أخرى، لكن اختلفوا في كيفية الاتفاق: هل يشترط أن يكون متفقًا عليه بين الأمة؟ لئلا
= أنه أرسل غلامًا له بصاع من قمح فقال: بعْه ثم اشتر به شعيرًا، فذهب الغلام فأخذ صاعًا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمر أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرُدَّه ولا تأخذنَّ إلا مثلًا بمثْل، فإني كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (الطعام بالطعام مثلًا بمثل) . صحيح مسلم (3/ 1214) كتاب المساقات، باب بيع الطعام مثلًا بمثل برقم (1592) .
(1) لأنه لو كان دليل حكم الأصل شاملا لحكم الفرع، لم يكن جعل أحدهما أصلًا والآخر فرعًا أولى من العكس، فصار محرمًا بالنص وعمومه، لا بالقياس. انظر: الإحكام للآمدي (3/ 197) ، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (168) ، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 301) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1206) ، البحر المحيط للزركشي (86/ 5) ، التحبير للمرداوي (7/ 3145) ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 18) ، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 290) .
(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (143) . يعبر الأصوليون عن هذا الشرط بقولهم: وأن لا يكون ذا قياس مركب. انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (168) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1302) .
(4) ساقطة من المخطوط، والمثبت من رفع الحاجب للسبكي (4/ 171) .