فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 1782

من الأقسام، فيقول: إن أردتَ بقولك كذا، فمسلّم، وإن أردتَ غيره، فممنوع؛ لأن لفظ: غيره، يتناول ما عدا القسم المصرح به.

مثاله: أن يقول: هذا العدد مساوٍ أو غير مساوٍ فيتناول غير المساوي [الأقل] [1] والأكثر.

ومعنى قوله: فهو محتمل مسلم، أي: إن أردت كذا، فمحتمل تنزيل لفظك عليه، ومُسلم صلاحيته للعلة، والمطالبة متوجهة، أي: أنا أطالبك بالدليل على كونه علةً، إذ لا يلزم من صلاحيته للعلة كونه علة، وإن أردت غير ذلك، فممتنعٌ، أي: يمتنع، ولا يصحّ حملُ لفظك عليه، وممنوع صلاحيته للعلة. والله تعالى أعلم [2] .

واعلم أن هذا السؤال رده الجمهور [3] ومنعه بعضهم [4] .

(1) هكذا في المخطوط، وفي شرح مختصر الروضة ورد"والأقل".

(2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (154) .

(3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 497) .

(4) اختلف العلماء في سؤال التقسيم هل يقبل من المعترض أو لا؟ على مذهبين: الأول: مذهب الجمهور: أنه يُقبَل للمعترض أن يورد التقسيم، قال المرداوي في التحبير:"لكن بعد أن يبين المعترض محل التردد". وقال:"وعليه: أصحابنا والأكثر". الثاني: ما ذهب إليه ابن الحاجب وابن الجوزي، أنه لا يقبل، فليس للمعترض إيراد التقسيم. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 935) ، الإيضاح لقوانين الاصطلاح لابن الجوزي (213) ، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (194) ، بيان المختصر للأصفهاني (3/ 188) ، التحبير للمرداوي (393) ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت