فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 1782

النقض من العلة أو الحكم [1] ، إذا منعها المستدل، لأنه انتقال من مقام الاعتراض إلى مقام الاستدلال، وغصب لمنصب المستدل، هذا كله فيما إذا منع وجود العلة أو منع الحكم المدعى في صورة النقض.

قوله: أو ببيان مانع أو انتفاء شرط تَخَلَّفَ لأجله الحكم في صورة النقض [2] .

فإن سلّم وجود العلة، أو الحكم المدعى في صورة النقض، فلدفع النقض طريقان آخران: بيان مانع أو انتفاء شرط [3] .

مثال المانع: إذا قتل الوالد ولده، على علّةِ القتل العمد العُدوان، قيل: تخلّف الحكم هنا لمانع الأبوّة.

ومثال فوات الشرط: لو قال المستدل: سرق نصابًا كاملًا لا شبهة له فيه، فيقطع بالسرقة من غير حرز، فيقول: تخلف الحكم لانتفاء شرطه وهو الحرز [4] .

(1) القول الأول وهو للجمهور واكتفى به المصنف، وأما القول الثاني: للمعترض أن يدلل على وجود العلة أو الحكم في صورة النقض؛ لأنه يتحقق به سؤاله ونقضه لقياس المستدل، والقول الثالث: وهو إن تعذّر على المعترض الاعتراض بغير النقض جاز له إثبات العلة في صورته. وهو للآمدي. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 939) ، الإحكام للآمدي (4/ 90) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 503) .

(2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (155) .

(3) أن يبين المستدل بأن الحكم الذي تخلف الحكم فيه مع وجود علته بسبب وجود مانع أو انتفاء وفوات شرط.

(4) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت