فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النقض، فإن أهمل المستدلّ ذلك -ولم يحترز عما ذكره المعترض- ورد عليه معارضةً، أي: كان للمعترض أن يعارضه به، فيرد على المستدل ويلزمه جوابه.
مثل أن يقول الحنفي -في رفع اليدين في الركوع-: ركن غير الإحرام، فلا يُشرَع فيه رفع اليدين، كالسجود، فإن لم يحترز عن الإحرام، وإلا عارضه به الخصمُ، بأن يقول: ركن، فشُرعَ فيه الرفع كالإحرام [1] .
قوله: فيكفي المعترض في تقريرها، بيان تعارض الاحتمالات المذكورة، ولا يكفي المستدلّ في دفعها إلا بيان استقلالِ ما ذكره بثبوتِ الحكمِ [2] .
يعني أن المعترضَ يكفيه في تقرير المعارضة بيانُ مطلقِ تعارض الاحتمالات المذكورة، وهي ثبوت الحكم لما علّل به المستدل، أو لما أبداه هو، أو لمجموع الوصفين [3] ، سواء كانت الاحتمالاتُ متساويةً، أو بعضها راجحًا، وبعضها مرجوحًا.
وأما المستدلّ فلا يكفيه في دفع المعارضة إلا أن يُبيِّن أن
= يلزمه حذف ما ذكره المعترض. انظر ص (222) من هذه الرسالة في سؤال النقض.
(1) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (13/ 530) .
(2) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (157) .
(3) هذا مما يؤيد الاحتمال الثالث، وهو أن الحكم ثبت بالوصفين معًا، وهو ما اختاره المصنف والطوفي وابن قدامة. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (3/ 394) ، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 530) .