فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 1782

مشروعية رفع اليدين، وقاسه على أصل آخر وهو حقيقة القلب، وهو نوع معارضة كما تقدم [1] .

ومثال منع السببية أن يقول الحنبلي -في المرتدة-: بدّلت دينها فتُقتلُ كالرجل، ويقول الحنفي: أنثى فلا تقتل بكفرها [2] ، كالكافرة الأصلية.

قوله: فإن منع الحكم، احتاج في إثبات كونه مانعًا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل وإلى مثل علته في القوة [3] .

فإذا قال المستدل -في المثال المتقدم-: ركنُ، فلا يرفع يديه فيه، كالسجود، فالسّجود الذي هو الأصل ركن، والعلة وصف شبهي، وهو كون الركوع ركنًا كالسجود، فيقول المعترض: ركنٌ فيرفع فيه اليدين كالإحرام، فالإحرام الذي هو الأصل ركنٌ، والعلة أيضًا وصف شبهي، وذلك لأن المعارض يجب أن يكون مقاومًا للمعارَض -بفتح الراء- ولا يُقاومه إلا إذا ساواه في أوصافه الخاصة [4] .

قوله. وإن منع السببيّة، فإن بقي منه احتمال الحكمة ولو على بعدٍ، لم يضر المستدلّ لإلفنا من الشرع اكتفَاءهُ بالمظنّة، ومجرد احتمال الحكمة فيحتاج المعترض إلى أصلٍ يشهد

(1) انظره في ص (234) .

(2) بيّن أن تبديل الدين ليس سببًا لقتل المرأة.

(3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 540) .

(4) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت