فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في البالغة: أُنثى، فلا تُزوِّجُ نفسَها، كابنة خمسة عشر [1] .
المراد بالمذهبين، مذهبُ المستدلّ أو مذهب المعترض، والقياس المركب قد تقدم الكلام عليه في الكلام على حكم الأصل [2] ، وتقدم له مثال ومثاله هنا: أن يقول الحنبلي في المرأة البالغة: أُنثى، فلا تُزوّج نفسها بغيرِ ولي كابنة خمسة عشر سنة [3] .
قوله: إذ الخصمُ يَمنع تزويجَها نفسَها لصغرِها، لا لأنوثَتِها، ففي صحة التمسك به خلافٌ [4] .
الخصم ها هنا هو الحنفي، لأنه يمنع تزويج بنت خمس عشْرة سنة لصغرها، لا لكونها أنثى، فاختلفت العلّة في الأصل [5] ، لأن الإمام أحمد والإمام الشافعي يعتقدان [أنّ] [6] ابنة خمس عشرة سنة لا تزوج نفسها لأنوثتها [7] ، والإمام أبو حنيفة يعتقد أنها لا تزوج نفسها لصغرها، إذ الجارية عنده إنما تَبلُغ لتسع عشرة سنة، وفي رواية عنه لثمان عشرة سنة كالغلام فعلى كلا الروايتين [8] العِلَّتان موجودتان فيها، والحكم متفق عليه، وإنما الخلاف في العلّة ثم في صحة التمسك به خلاف.
(1) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (159) .
(2) انظر: ص (135) .
(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 552) .
(4) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (159) .
(5) والتركيب هنا: أن يتفق الخصمان على حكم الأصل، ويختلفان في علّته.
(6) ساقطة وأثبتها من شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 553) .
(7) انظر: المبدع (8/ 171، 176) ، روضة الطالبين للنووي (7/ 11) .
(8) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (3/ 576) .