فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 1782

الذي تقدم عن إجابته للسائل لا يجوز أن يكثِّر إن أمكنه الاختصار. وكذا كلام ابن حمدان: على المفتى أن يختصر جوابه على الوجوب، ولعل ابن مفلح فهم هذا، فإنه لما ذكر كلام ابن عقيل قال: وكذا في عيون المسائل كما تقدم يدل أنه مثله [1] .

قوله: قال: ولا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعًا [2] .

قال ابن عقيل في فنونه: لا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك إجماعًا [3] ، فلو سئل يجوز الأكل - يعني في رمضان - بعد طلوع الفجر؛ فلا بد أن يقول: يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني [4] .

قال: [ومن هنا] [5] إرسال أبي حنيفة من سأل أبا يوسف عمَّن دفع ثوبًا إلى قَصَّارٍ، فقصَّره وجحده: هل له أجرة إن عاد سلّمه لربه؟ وقال: إِنْ قال: نعم أَوْ لا، فقد أخطأ، فجاء إليه، فقال له: إن كان قصَّره قبل جحوده لا بعده؛ لأنه قصّره لنفسه [6] .

(1) انظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص (37) .

(2) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (168) .

(3) انظر هذه النسبة في: أصول ابن مفلح (4/ 1578) ، التحبير للمرداوي (8/ 4108) ، شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 595) .

(4) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1578) .

(5) طمس بسبب البلل، والمثيت من أصول ابن مفلح.

(6) هكذا ذكر المصنف القصّة نقلًا عن ابن مفلح، والقصة ذكرها الصيمري في أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص (15) وفيها:"إن أبا يوسف عقد لنفسه ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت