فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1782

سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [1] أطلق على الجزاء سيئة، مع أنه ليس بسيئة [2] .

الثامن: الزيادة [3] ومثلوه بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [4] فإن الكاف صلة، لأن التقدير ليس مثله شيء، وإلا لزم إثبات المثل، لئن التقدير حينئذ"ليس متل مثله شيء"وهو محال، ويجوز أن يكون غير صلة ولا يلزم المحذور لوجوه:

أحدها: أنه يجوز سلب الشيء عن المعدوم، كما يجوز سلب الكتابة عن زيد وهو معدوم.

ثانيها: أن المِثْلَ يأتي بمعنى المَثَل، كالشِّبْه والشَّبَه والمثل الصفة، قال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [5] أي صفتها وحينئذ فالتقدير ليس كصفته شيء.

ثالثها: أن يكون المثل كهو في قولهم (مثلك لا يبخل) أي أنت لا تبخل [6] فلا يراد غير ما أضيف إليه وإليه أشار الشاعر بقوله [7] :

(1) سورة الشورى: (40) .

(2) انظر: منهاج الوصول بشرح الإبهاج (1/ 302) .

(3) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 174) ، شرح الكوكب المنير (1/ 169) ، وشرح المحلى على جمع الجوامع (1/ 317) ، وتشنيف المسامع (ق 37 ب) .

(4) سورة الشورى: (11) .

(5) سورة محمد: (15) .

(6) في الهامش:"بيان مثلك".

(7) الشاعر هو المتنبي وهذا البيت من قصيدة له قالها في رثاء عمة عضد الدولة لما توفيت ببغداد.

انظر: ديوان المتنبي ص (557 - 559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت