فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 1782

لحديث: (من مسَّ ذكره فليتوضأ) فالجمهور أنه مقدم على قوله: (هل هو إلا بضعة منك؟ ) [1] لأن الأولى يُفيد حكمًا شرعيًّا ليس في الآخر.

وذهب الرازي [2] والبيضاوي [3] وغيرهما [4] إلى ترجيح الثاني. وكذلك موجب الحدِّ مقدَّم على غيره؛ لأن معه زيادة علم.

والقول الثاني: لا. لأن (الحدود تدرأ بالشبهات) [5] .

وكذا موجب الحريّة يقدم على نافيها؛ لأن موجب الحريّة معه زيادة علم.

(1) أخرجه الإِمام أحمد في المسند (4/ 22) بسنده عن قيس بن طلْق عن أبيه قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيتوضأ أحدنا إذا مسّ ذكره؟ قال (وهل هو إلا مضغةٌ منك؟ أو بضعة منك؟ ) . وانظر: سنن أبو داود (1/ 46) كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك برقم (182) ، وسنن الترمذي (1/ 131) كتاب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء في ذلك برقم (85) ، وسنن النسائي (1/ 101) كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء برقم (165) ، وسنن ابن ماجه (1/ 163) كتاب الطهارة، باب الرخصة من مس الذكر برقم (483) قال الترمذي: وهذا أحسن شيء روى بالباب، وفي رواية طلق كلام، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 125) :"وصححه ابن حبان والطبراني وابن حزم، وضعفه الشافعي، وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي". وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 37) .

(2) انظر: المحصول للرازي (4/ 101) .

(3) انظر: المنهاج للبيضاوي بشرح الأصفهاني (2/ 806) .

(4) كالطوفي شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 702) .

(5) قال ابن حجر موافقة الخُبْر الخَبَر (1/ 442) :"هذا الحديث مشهور بين الفقهاء وأهل أصول الفقه، ولم يقع لي مرفوعًا بهذا اللفظ". وضعّفه الألباني في إرواء الغليل (7/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت