أراد بشد المئزر، الاعتزال، لأن شد المئزر من لوازم الاعتزال.
التاسع عشر [1] : إطلاق اسم المطلق على المقيد، قال الشاعر [2] :
فيا ليتنا نحيا جميعًا وليتنا ... إذا نحن متنا ضمنا كفنان
ويا ليت كل اثنين بينهما هوى ... من الناس قبل اليوم يلتقيان
يعني قبل يوم القيامة.
العشرون: عكسه [3] قال شريح [4] :"أصبحت ونصف الخلق على غضبان"يريد أن الناس بين محكوم عليه ومحكوم له، فالمحكوم عليه غضبان، لا أن يصف الناس على سبيل التعديل والتسوية كذلك، ومنه قول الشاعر [5] :
إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مُثْنٍ بالذي كنت أفعل
(1) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/ 70) والإبهاج بشرح المنهاج (1/ 311) .
(2) لم أقف على القائل.
(3) انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 177) ، والبرهان للزركشي (2/ 270) .
(4) هو شريح بن الحارث بن قيس الكندي القاضي المشهور (أبو أمية) بعثه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قاضيًا إلى الكوفة وقال بعضهم حكم سبعين سنة، وأدرك زمان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه وقيل له صحبة، وكان فقيهًا نبيهًا شاعرًا آية في العدل، وتوفي سنة (78 هـ) .
انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد (6/ 131 - 145) ، تقريب التهذيب ص (145) ، وشذرات الذهب (1/ 85 - 86) .
(5) القائل هو العجير بن عبد الله السلولي، وقد روى التاج السبكي البيت بلفظ:
إذا مت كان الناس نصفين شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع
انظر: الإبهاج بشرح المنهاج (1/ 310) ، وشرح المفصل لابن يعيش (3/ 116) ، ومعجم الشواهد العربية (1/ 217) ، وشرح المقدمة المحسبة لابن بابشاد ص (54) .