واحتجوا أيضًا بقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [1] أي أهلها، وقد تقدم أيضًا في العلاقة الكلام عليه [2] .
قال النافون: المجاز من ضرورة اللفظ، والباري -سبحانه وتعالى- لا تتطرق عليه الضرورة.
ورد: بأن العرب تعتمده لتحسين كلامها (وتزيينه) [3] وتعده من القدرة على النطق، ويعدون (24/ أ) المقتصر على الحقائق من غير توسع ضيق العبارة وقصير اللسان، والقرآن نزل بلغتهم فجاء بطريقتهم، ولأن الموضوعات في الأصل كلها منا حاجات وضرورات، وليست من الله تعالى كذلك [4] .
قالوا: يلزم [5] التسمية بتجوز، قيل: المتجوز [6] من فعل المجاز لا من نظر به وأيضًا الأسماء توقيفة.
(1) سورة يوسف: (82) .
(2) انظر: مختصر الصواعق المرسلة (2/ 98 - 101) .
(3) في الأصل"وتربيته"وهو تصحيف،
(4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 271) .
(5) بيان الملازمة أن من قام بفعل اشتق له منه اسم الفاعل وأطلق عليه فمن قام بالمجاز أطلق عليه المتجوِّز.
(6) انظر: بيان المختصر للأصبهاني (1/ 226) .