فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالخطاب قول يفهم منه من سمعه شيئًا مفيدًا مطلقًا، فالقول احتراز عن الإشارات والحركات المفهمة، وخرج بقيد"الفهم"من لا يفهم كالصبي والمجنون إذ لا يتوجه إليه خطاب.
وقوله"من سمعه"ليعم (المواجَه) [1] بالخطاب وغيره، وليخرج النائم والمغمى عليه، ويقيد"المفيد"خرج المهل، وقوله"مطلقًا"ليعم حالة قصد إفهام السامع وعدمها، وقيل: لا بد من قصد إفهامه [2] ، وبإضافة الخطاب إلى الشرع دخل خطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج من عداه، إذ لا حكم إلا للشارع، وخرج بقوله"المتعلق بأفعال المكلفين"الخطاب المتعلق بذات الباري تبارك وتعالى وبذوات المكلفين وبالجماد، فالأول نحو قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [3] والثاني نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [4] والثالث: نحو قوله سبحانه {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} [5] .
و"الاقتضاء"الطلب فتندرج الأربعة ما عد الإباحة فأدخلها بقوله"أو التخيير".
وفيه احتراز عما له تعلق بأفعال المكلفين من الأخبار
(1) في الأصل"المواجهة".
(2) انظر: الأحكام للآمدي (1/ 72) .
(3) سورة البقرة: (255) .
(4) سورة الأعراف: (11) .
(5) سورة الكهف: (47) .