قال القاضي علاء الدين ابن اللحام: ويظهر لي أخذ القولين من مسألة أخرى وهي: أن حفظ القرآن فرض كفاية إجماعًا، فإذا حفظه وأخر تلاوته بحيث ينساه ولا عذر حرم على الأصح، قال الإِمام أحمد: ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه [1] .
وفيه وجه يكره قدمه بعضهم [2] .
(1) على المسلم أن يتعاهد القرآن الكريم ويحذر من تعريضه للنسيان فمما جاء فيمن حفظه ثم نسيه حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عرضت على أجور أمتي حتى القذارة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت على ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها"أخرجه أبو داود (461) في كتاب الصلاة والترمذي (3083) في أبواب فضائل القرآن، قال عنه الحافظ ابن حجر: في إسناده ضعف، وأخرج أبو داود عن سعد بن عبادة (1474) مرفوعًا (ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله عز وجل يوم القيامة أجذم) ورواه الدارمي في سننه (3343) في كتاب فضائل القرآن.
انظر: سنن أبي داود (1/ 316 و 2/ 158) ، وجامع الترمذي (8/ 233) ، وسنن الدارمي (2/ 314 - 315) ، وفتح الباري (9/ 86) ، والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص (36) .
(2) انظر: القواعد والفوائد الأصولية للبعلي ص (188 - 189) .