فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1782

التاسع: إن كان في عصر الصحابة كان إجماعًا وإلا فلا حكاه الماوردي [1] ، وهذا مستفاد من قول المصنف والأكثر على أنه لا فرق بين مذهب الصحابى أو مجتهد من المجتهدين في ذلك فدل على أن الأقل فرقوا.

لنا [2] : أن الظاهر يدل على الموافقة لبعد سكوتهم عادة.

قالوا: يحتمل أنه لم يجتهد أو اجتهد ووقف أو خالف وكنتم للتروي أو النظر، ولأن كل مجتهد مصيب.

رد: خلاف الظاهر لاسيما في حق الصحابة - رضي الله عنهم - مع طول بقائهم، واعتقاد الإصابة لا يمنع النظر لتعرف الحق كالمعروف من حالهم [3] .

قال في التمهيد والروضة وإن لم يكن القول في تكليف فلا إجماع لأنه لا حاجة إلى إنكاره أو تصويبه [4] .

وهو معنى قول ابن حمدان في"المقنع"لأنه خص المسألة بالتكليف ولم يفرق آخرون من أصحابنا وغيرهم.

(1) كما حكاه الروياني انظر: التمهيد للأسنوي ص (453) ، وإرشاد الفحول ص (85) .

(2) هذا الاستدلال للقول بأن الإجماع السكوتي إجماع. انظر: بيان المختصر للأصبهاني في (1/ 576) وما بعدها.

(3) راجع شرح الكوكب المنير (2/ 256) ، والأحكام للآمدي (1/ 187 - 188) .

(4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 323) ، وروضة الناظر ص (76) ، والمدخل لابن بدران ص (281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت