وفي التمهيد:"بما يدخله الصدق والكذب". وفي الروضة:"بما يدخله التصديق أو التكذيب".
الخبر يطلق مجازًا من جهة اللغة [1] على الإشارات الحالية، والدلائل المعنوية، نحو قولهم: تخبرني العينان بكذا، وقول [2] أبي الطيب [3] :
وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبِّرُ أن المانويّة [4] تكذبُ
واختلفوا في حده، فقيل [5] : لا يحد لعسره، كما قيل في
= إذا كان أمرًا أو نهيًا لم يدخله الصدق أو الكذب، فدل على أنه حد الخبر ما ذكرته"وقال في باب الأخبار (3/ 839 - 840) :"ولا يجوز أن يقال: حد الخبر: ما صح أن يدخله الصدق فقط ... ولا يحد بأنه: ما صح فيه الكذب فقط ... ولا يجمع أيضًا بين الأمرين لامتناع جوازهما في أخبار الله تعالى وأخبار رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر: الإحكام (2/ 9) .
(2) انظر: التبيان في شرح الديوان لأبي البقاء العكبري (1/ 178) ، وشرح ديوان أبي الطيب لمصطفى سبيتي (2/ 229) ومعنى البيت: إن للظلمة عندك نعمًا تكذّب زعم المانوية، واليد بمعنى العطاء.
(3) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين، الملقب بالمتنبي، أصله على المشهور من اليمن، شاعر العربية بلا منازع، توفي مقتولًا مع ابنه محمد سنة (354 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (3/ 13) ، وفيات الأعيان (1/ 120) .
(4) المانويّة: أصحاب مانئ بن فاتك الثنوي، القائل: بقدم النور، والظلمة، وأنهما أصل الكائنات وأن الخير كله من النور، والشر كله من الظلام.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 244 - 248) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 457) ، التقدير والتحبير (2/ 225) ، =